قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا(58)
الأم: الحجة على من خالفنا:
فقال - أي: المحاور - للشافعي - رحمه الله -: إنه يقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك"الحديث ، فما معنى هذا ؟"
قلنا - أي قال الشَّافِعِي رحمه اللَّه -: ليس هذا بثابت عند أهل الحديث
منكم ، ولو كان ثابتاً لم يكن فيه حجة علينا ، ولو كانت ، كانت عليك معنا.
قال: وكيف ؟
قلت: قال اللَّه - عز وجل -: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا)
الآية ، فتأدية الأمانة فرض ، والخيانة محرَّمة ، وليس من أخذ حقه بخائن.
الأم (أيضاً) : باب (في الأقضية) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تعالى: (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) الآية ، فأعلم الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن فرضاً عليه ، وعلى من قبله ، والناس إذا حكموا أن يحكموا بالعدل .
والعدل: اتباع حُكْمه المنزل.
قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا(59)
الأم: كراهية الإمامة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وعلى الناس أن يُصلُّوا لأنفسهم ، أو جماعة
مع غير من يصنع هذا - ممن يصلي لهم - فإن قال قائل: ما دليل ما
وصفتَ ؟