أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن أبي الحويرث (عبد الرحمن بن معاوية) ، عن الأعرج ، عن ابن الصفة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"تيمم فمسح وجهه وذراعيه"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ومعقول: إذا كان التيمم بدلاً من الوضوء على
الوجه واليدين ، أن يؤتى بالتيمم على ما يؤتى بالوضوء عليه فيهما ، وأن الله - عز وجل - إذا ذكرهما فقد عفا في التيمم عما سواهما من أعضاء الوضوء والغسل.
ولا يجوز أن يتيمم الرجل إلا أن ييمِّمَ وجهه وذراعية إلى المرفقين ، ويكون
المرفقان فيما يتيمم ، فإن ترك شيئاً من هذا لم يمر عليه التراب قل أو كثر ، كان عليه أن يتيممه ، وإن صلى قبل أن يتيممه أعاد الصلاة.
الأم (أيضاً) : باب (التراب الذي يُتيمم به لا يُتيمم) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال المئه تبارك وتعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا)
وكل وما وقع عليه اسم صعيد لم تخالطه نجاسة ، فهو صعيد طيب يُتيمم
به ، وكل ما حال عن اسم صعيد لم يُتيمم به ، ولا يقع اسم الصعيد إلا على
تراب ذي غبار .
مختصر المزني: باب (الاستطابة) :
واحتج - الشَّافِعِي - في الملامسة بقول الله جل وعز: (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ)
الآية ، وبقول ابن عمر رضي الله عنهما: قُبْلَة الرجل امرأته ، وجَسُّها بيده من الملامسة ، وعن ابن مسعود قريب من معنى قول ابن عمر رضي الله عنهما.
مختصر المزني (أيضاً) : كتاب الظهار:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكذلك طلاق السكران - أي: لا يقع - ؛ لأنه لا
يعقل ، قال الله تعالى: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ) الآية.
فلم تكن له صلاة حتى يعلمها ويريدها ، وكذلك لا طلاق له ولا ظهار حتى
يعلمه ويريده ، وهو قول عثمان بن عفان ، وابن عباس رضي الله عنهم ، وعمر بن عبد العزيز ، ويحيى بن سعيد ، والليث بن سعد وغيرهم رحمهم الله جميعاً.