قال الشَّافِعِي رحمه الله: ورُوي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي ذر: فإذا وجدت الماء فاممسسه جلدك ، ولم يَحْكِ أنَّه وصف له قدراً من الماء إلا إمساس الجلد -
والاختيار في الغسل من الجنابة ما حكت عائشة رضي الله عنها .
الأم (أيضاً) : باب (تقديم الوضوء ومتابعته) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأصل مذهبنا لأنَّه يأتي بالغسل كيف شاء ولو
قطعه ؛ لأن اللَّه - عز وجل - قال: (حَتَّى تَغْتَسِلُوا) الآية ، فهذا مغتسل ، وإن قطع الغسل ، ولا أحسبه يجوز إذا قطع الوضوء إلا مثل هذا.
أخبرنا مالك عن نافع ، عن ابن عمر أنَّه توضأ بالسوق فغسل وجهه ويديه
ومسح برأسه ، ثم دُعي لجنازة ، فدخل المسجد ليصلي عليها ، فمسح على خفيه ، ثم صلى عليها.
الأم (أيضاً) : باب (المدة التي يلزم فيها الحج ولا يلزم) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولو حج المغلوب على عقله ، لم يجز عنه ، ولا
يجزى عمل على البدن لا يعقل عامله ، قياساً على قول اللَّه - عز وجل -: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى) الآية ، ولو حج العاقل المغلوب بالمرض أجزأ عنه.
الأم (أيضاً) : الخلاف في اليمين مع الشاهد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وجعلتَ - مخاطباً: المحاور - تيمُّمَ الجنبِ سُنة ، ولم
تبطلها برد عمر - رضي الله عنه - ، وخلاف ابن مسعود - رضي الله عنه - التيمم ، وتأولهما قول اللَّه - عز وجل -:
(وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) الآية ، والطهور بالماء ، قول اللَّه عز ذكره:
(وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) الآية ، قال: نعم .
الأم (أيضاً) : باب (كيف التيمم) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله - عز وجل -: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ) الآية.