قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تعالى: (فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) الآية.
فأباح عشرتهن على الكراهية بالمعروف ، وأخبر أن الله - عز وجل -
قد يجعل في الكره خيراً كثيراً ، والخير الكثير: الأجر في الصبر ، وتأدية الحق إلى من يكره ، أو التطول عليه ، وقد يغتبط وهو كاره لها بأخلاقها ، ودينها ، وكفاءتها ، وبذلها ، وميراث إن كان لها ، وتصرُف حالاته إلى الكراهية لها بعد الغبطة بها.
الأم (أيضاً) : عدة المطلق يملك زوجها رجعتها:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: إذا ارتجع - أي: المطلق - في العدة ثبتت الرجعة.
لما جعل الله - عزَّ وجلَّ في العدة له من الرجعة ، وإلى أن قول اللَّه - عز وجل -: (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ)
لمن راجع ضراراً في العدة ، لا يريد حبس المرأة رغبة ، ولكن عَضلاً عن أن تحل لغيره.
وقد قال اللَّه تعالى: (لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) الآية.
فنهى عن إمساكهن للعضل ثم يطلقهن ، فذهب إلى أن الآية قبل هذا يحتمل أن يكون نهى عن رجعتهن للعضل لا للرغبة ، وهذا معنى يحتمل الآية ، ولا يجوز إلا واحد من القولين - واللَّه تعالى أعلم بالصواب - .
الأم (أيضاً) : مالا يحل أن يؤخذ من المرأة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال عزَّ وجلَّ: (فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ) الآية ، فدل على لأنه أباح حبسها مكروهة ، واكتفى بالشرط في عشرتها بالمعروف ، لا أنَّه أباح أن يعاشرها مكروهة بغير المعروف .
الأم (أيضاً) : ما جاء في الصداق:
أخبرنا الربيع بن سليمان قال: