فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97333 من 466147

قال الشَّافِعِي رحمه الله: واحتمل إجماع أمر اللَّه تعالى بالوصية للوالدين

والأقربين معنيين:

أحدهما: أن يكون للوالدين والأقربين الأمران معاً ، فيكون على الموصِي

أن يُوصي لهم ، فيأخذون بالوصية ، ويكون لهم الميراث ، فيأخذون به.

الثاني: واحتمل أن يكون الأمر بالوصية نزل ناسخاً ؛ لأن تكون الوصية

لهم ثابتة ، فوجدنا الدلالة على أن الوصية للوالدين ، والأقربين الوارثين.

منسوخة بآي المواريث ، من وجهين:

الوجه الأول: أخبار ليست متصلة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من جهة الحجازين منها:

أن سفيان بن عيينة ، أخبرنا عن سليمان بن الأحول ، عن مجاهد رحمه اللَّه.

أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لا وصية لوارث"الحديث.

وغيره يثبته بهذا الوجه.

ووجدنا غيره قد يصل فيه حديثاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل هذا المعنى ، ثم لم نعلم أهل العلم في البلدان ، اختلفوا في أن الوصية للوالدين منسوخة بآي المواريث.

الوجه الثاني: واحتمل إذا كانت منسوخة ، أن تكون الوصية للوالدين

ساقطة ، حتى لو أوصى لهما لم تجز الوصية ، وبهذا نقول ، وما رُويَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وما لم نعلم أهل العلم اختلفوا فيه يدلُّ على هذا ، وإن كان يحتمل أن يكون

وجوبها منسوخاً ، وإذا أوصى لهم جاز ، وإذا أوصى للوالدين فأجاز الورثة

فليس بالوصية أخذوا . ..

الأم (أيضاً) : المدَّعي والمدَّعَى عليه:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه عز ذكره: (فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) الآية ، وكان ابن عباس رضي الله عنهما لا يحجبها عن الثلث إلا

بثلاثة إخوة ، وهذا الظاهر.

الرسالة: باب (البيان الثاني) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت