عقود متفرقة ، لأنَّه - سبحانه وتعالى - عفا لهم عن سالف العقد ، ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسأل غيلان عن أيهن نكح أولاً ، ثم جعل له حين أسلم ، وأسلمن ، أن يمسك أربعاً ، ولم يقل الأوائل ، أوَلا ترى أن نوفل بن معاوية يخبر أنَّه: طلق أقدمهن صحبة ، فدل ما وصفت على أنَّه يجوز كل عقد نكاح في الجاهلية ، كان عندهم نكاحاً ، إذا كان يجوز مبتدؤه في الإسلام بحال .
الأم (أيضاً) : باب (النفقة على النساء) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ) إلى: (أَلَّا تَعُولُوا) الآية ، وقول الله: (ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) يدل -
والله أعلم - أن على الرجل نفقة امرأته.
وقوله: (أَلَّا تَعُولُوا) : أن لا يكثر من تعولون ، إذا اقتصر المرء على
واحدة ، وإن أباح - الله - له أكثر منها.
وزاد البيهقي رحمه الله: أخبرنا أبو الحسن بن بشران العدل (ببغداد) .
أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد اللغوي (صاحب ثعلب) في كتاب (ياقوتة الصراط) في قوله - عز وجل -: (أَلَّا تَعُولُوا) أي: ألا تجوروا ، وتعولوا: تكثر عيالكم.
وروينا عن زيد بن أسلم - في هذه الآية -
"ذلك أدنى ألا يكثر من تعولونه".
الأم (أيضاً) : ما جاء في عدد ما يحل من الحرائر والإماء وما تحل به الفروج:
أخبرنا الربيع قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله تبارك وتعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) الآية ، فأطلق الله - عز وجل - ما ملكت الأيمان ، فلم يجد فيهن حداً ينتهي