وَرَوَى مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الزَّكَاة من حَدِيث ربعي بن حِرَاش عَن حُذَيْفَة عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه قَالَ كل مَعْرُوف صَدَقَة انْتَهَى
352 -قَوْله
عَن ابْن عَبَّاس أَن تَوْبَة قَاتل الْمُؤمن عمدا غير مَقْبُولَة
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي آخر الْكتاب من حَدِيث سعيد
ابْن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم قَالَ لَا تَوْبَة لَهُ انْتَهَى وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ
وَرَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم أَيْضا فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَاللَّفْظ لمُسلم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ قلت لِابْنِ عَبَّاس أَلِمَنْ قتل مُؤمنا مُتَعَمدا من تَوْبَة قَالَ لَا انْتَهَى
قيل هَذِه إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ وَالْمَشْهُور عَنهُ أَن لَهُ تَوْبَة وَحمل الأول مِنْهُ عَلَى تَغْلِيظ وَإِنَّمَا أفتَى بذلك لِأَنَّهُ ظن أَن السَّائِل سَأَلَ ليقْتل فَأَرَادَ زَجره عَن ذَلِك
قلت وَيدل عَلَى ذَلِك مَا رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من طَرِيق إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي ثَنَا سُفْيَان عَن أبي سعيد عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن رجلا سَأَلَهُ ألقاتل الْمُؤمن تَوْبَة فَقَالَ لَا ثمَّ سَأَلَهُ آخر فَقَالَ نعم فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ إِن الأول جَاءَنِي وَلم يكن قتل فَقلت لَا تَوْبَة لكَي لَا يقتل وَجَاءَنِي هَذَا وَقد قتل فَقلت لَهُ لَك تَوْبَة لكَي لَا يلقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَة انْتَهَى