فتعيّن للباقين القراءة بفتح الكاف، وهو الوجه الثاني «لهشام» قال «أبو عمرو بن العلاء البصري» ت 145 هـ-: «الكره» بالضمّ كل شيء يكره فعله، وبالفتح: ما استكره عليه» اهـ-. وقال «الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة» ت 215 هـ-: «هما لغتان بمعنى المشقة، والإجبار» اهـ-.
قال ابن الجزري:
وصف دما بفتح يا مبيّنه ... والجمع حرم صن حما ....
المعنى: قرأ المرموز له بالصاد من «صف» والدال من «دما» وهما:
«شعبة، وابن كثير» «مبينة» حيثما وقعت في القرآن الكريم بفتح الياء المشددة، على أنها اسم مفعول. وقد وقعت في ثلاثة مواضع وهي:
1 -قوله تعالى: إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ (سورة النساء آية 19) .
2 -قوله تعالى: مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ (سورة الأحزاب آية 30) .
3 -قوله تعالى: وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ (سورة الطلاق آية 1) .
وقرأ الباقون «مبيّنة» حيثما وقعت بكسر الياء المشددة، على أنها اسم فاعل بمعنى ظاهرة.
ثم أخبر الناظم رحمه الله تعالى بأن المرموز لهم ب «حرم» وبالصاد من «صن» ومدلول «حما» وهم: «نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وشعبة، وأبو عمرو، ويعقوب» يقرءون «مبينت» الجمع بفتح الياء حيثما وقعت في القرآن الكريم، على أنها اسم مفعول وقد وقعت في ثلاثة مواضع وهي:
1 -قوله تعالى: وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ (سورة النور آية 34) .
2 -قوله تعالى: لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ (سورة النور آية 46) .
3 -قوله تعالى: رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ (سورة الطلاق آية 11) .
وقرأ الباقون «مبيّنات» حيثما وقعت بكسر الياء المشددة، على أنها اسم فاعل.
قال ابن الجزري:
.... ومحصنه
في الجمع كسر الصاد لا الأولى رما ...
المعنى: قرأ المرموز له بالراء من «رما» وهو: «الكسائي» «محصنت»
الجمع سواء كان منكرا، أو معرفا، حيثما وقع في القرآن الكريم نحو قوله تعالى:
1 -مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ (سورة النساء آية 25) .