فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5251 من 466147

فهذه الأسباب مجتمعة تفيد أن السورة نزلت لمقابلة أبي لهب بما يستحق من إنذاره بالهلاك والقطيعة وأن ماله لا ينفعه ولا كسبه وأنه خاسر هو وامرأته وأن مصيرهما إلى النار وبئس القرار.

ولا ريب أن فِي هذا الوعيد العنيف ردعا له ولأمثاله وتسلية لمن أصيب بأذاهم من الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه. وذلك هو اللائق بالعدالة الإلهية والتربية الحكيمة الربانية.

ووضع الندى فِي موضع السيف بالعلا ... مضر كوضع السيف فِي موضع الندى

وأما سورة والعصر فليس فيها سباب ولا ما يشبه السباب. وكل ما عرضت له

أنها جعلت الناس قسمين: قسما غريقا فِي الخسران وقسما فاز ونجا من هذا الخسران وهم الذين جمعوا عناصر السعادة الأربعة. اقرأ قوله سبحانه: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}

فهل ترى فيها ظلا للسباب والإقذاع ؟ ولكن القوم لا يستحون.

وأما سورة {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ}

: فمبلغ ما تشير إليه أن المخاطبين شغلتهم الدنيا عن الدين وألهتهم الأموال عن رب الأموال حتى انتهت أعمارهم وهم على هذه الحال. وغدا يسألون عن هذا النعيم ويعاقبون على إهمال شكره بعذاب الجحيم.

وأما قوله سبحانه: {فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ}

فهي حكاية لما حل بالأمم السابقة كثمود وعاد حين طغوا فِي البلاد فأكثروا فيها الفساد ليكون من هذا القصص والخبر عبرة لأولئك الكفار ومزدجر فلا يقعوا فميا وقع فهي أسلافهم لأن سنة الله واحدة فِي الأمم وميزان عدالته قائم فِي كل جيل وقبيل. {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت