«إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ» (33) أي يتوب على العباد ، والتوّاب من الناس: الذي يتوب من الذنب.
«وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ» (45) العرب تقتصر على أحد هذين الاسمين ، فأكثره: الذي يلى الفعل ، قال عمرو بن أمرى ، القيس من الخزرج:
نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف «1»
الخبر للآخر وفى القرآن مما جعل معناه على الأول قوله: «وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها» (62/ 11) ، «الخاشعون» (45) المخبتون المتواضعون.
«الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ» (46) معناها: يوقنون ، فالظن على وجهين: يقين ، وشك قال دريد بن الصّمّة: «2»
(1) عمرو بن امرئ القيس: من بنى الحارث بن الخزرج ، جاهلي ترجمته عند المرزباني 233 ، - والبيت من الأبيات المختلف فِي عزوها ، نسبه أبو عبيدة إلى عمرو بن امرئ القيس ، وسيبويه 1/ 29 إلى قيس بن الخطيم ، قال العيني 1/ 228:
قائله قيس بن الخطيم ... وقال ابن هشام: قائله عمرو بن امرئ القيس الأنصاري ، وكذا قال ابن برى ، وقد ورد البيت فِي ملحق ديوان قيس ابن الخطيم من رقم 14 وفى الطبري 10/ 76 والمرزباني 233 وابن الشجري 1/ 33 والشنتمرى 1/ 38 والقرطبي 8/ 128 والمعاهد 1/ 90. []
(2) دريد بن الصمة: ابن عبد اللّه بن الطفيل بن مرة بن هبيرة عامر بن سلمة ، شاعر ، إسلامي ، بدوي مقل من شعراء الدولة الأموية. له ترجمة فِي المؤتلف 144 والأغانى 5/ 124. - والبيتان من قصيدة فِي الاصمعيات 23 والحماسة 2/ 305 - 306 والأغانى 9/ 4 وجمهرة الأشعار 117 ، والطبري 1/ 200 والقرطبي 1/ 321 وأسرار العربية 64 واللسان (ظنن)