وهذه أمور تجري بقدر الله والله جلا وعلا الملك ملكه والأمر أمره يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد .
ثم قال سبحانه"يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون".
"يا أيها الذين آمنوا"يسميه العلماء نداء كرامه لأن الله تعالى نعت فيه عباده بوصف , ونعت الإيمان أحب وصف ونعت إلى قلوبهم , ثم طالبهم بالإنفاق وجعله مبهما لأن المقصود منه الإنفاق الفرضي والإنفاق النفل على الصحيح مجرد إنفاق إن كان قرضا أو كان نفلا هذه تفسره السنة يعتبر فِي كتب الفقهاء , لكن الله بين هنا سبب الإنفاق وأن الإنسان ينفق فِي الدنيا حتى يهون عليه الموقف يوم القيامة .
قال سبحانه"من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة"وسنبين لماذا قال الله البيع والخلة والشفاعة وقلنا دائما ضرب الأمثال من الواقع يقرب , لو أن إنسان إي إنسان عليه ذمه عليه حق يريد أن يسدده لغيره هذا الحق حتى تتخلص منه لن تتخلص منه إلا بأحد طرائق ثلاث:
الطريقة الأولى: أن تشتريه _تدفع ثمن_ وينتهي الحق مثلا عليك ألف ريال من فلان صدمت سيارته فإما أن تبيع شيء أو تشتري منه هذا كم تقدر العطل يقول بألف تعطيه ألف ريال وتنتهي القضية
الطريقة الثانية: تعجز أنت عن الألف فتعمد إلى صديق يعينك على دفع الألف _صديق أو قريب أو أي إنسان آخر _ .
الطريقة الثالثة: لا تجد أحد يدينك أو يعطيك ولكن تعرف شخص ذو وجاهه يعرف هذا الرجل يذهب إليه كشفيع يتشفع عند هذا أن يتنازل عن الحق ولا يوجد حل ثالث .