اللغات جَبْرَئِيل - بفتح الجيم، والهمز، لأن الذي يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فِي صاحب الصور"جَبْرَئِيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، هذا الذي ضبطه أصحاب الحديث، ويقال جَبْرِيل بفتح الجيم وكسرها ويقال أيضاً جبرأَلُّ - بحذف الياءِ وإثبات الهمزة (وتشديد اللام) ، ويقال جبرين - بالنون وهذا"
لا يجوز فِي القرآن - أعني إثبات النون لأنه خلاف المصحف -
قال الشاعر:
شهِدْنَا فما تَلْقى لنا من كتيبةٍ... َ الدهرِ إلا جَبْرَئِيلُ أَمامَها
وهذا البيت على لفظ ما فِي الحديث وما عليه كثير من القراءِ.
وقد جاءَ فِي الشعر جبريل قال الشاعر:
وجبريلٌ رسولُ الله فينا... وروحُ القُدْسِ ليس له كِفَاءُ
و (نما جرى ذكر هذا لأن اليهود قالوا للنبي ي: جبريل عدونا فلو أتاك
ميكائيل، لَقَبِلْنَا منك، فقال اللَّه عزَّ وجلّ: (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإنَهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ(97) .
ونصب (مصدقاً) على الحال.
وقوله عزَّ وجلَّ: (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ(98)
ميكائيل فيه لغات، ميكائيل وميكال. وقد قرئ. بهما جميعاً، وميكَال -
بهمزة بغير ياءٍ. وهذه أسماء أعجمية دفعت إلى العرب فلفظت بها بألفاظ
مختلفة - أعني جبريل، وميكائيل. وإسرائيل فيه لغات أيضاً: إسرايِيل
وإسرال، وإسرايل. وإِبراهيم وإبراهَم، وأبرَهْم وإبْرَاهام، والقرآن إنما أتى
بإبراهيم فقط وعليه القراءة.
وأكثر ما أرويه من القراءَة فِي كتابنا هذا فهو عن أبي عبيد ممَّا رواه
إسماعيل بن إسحاق عن أبي عبد الرحمن عن أبي عُبَيْد.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ(99)