وقوله عزَّ وجلَّ: (وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ) .
هذا كناية عن (أحدهم) الذي جرى ذكره، كأنه قال: وما أحدهم
بمزحزحه من العذاب تعميره، ويصلح أن تكون"هو"كناية عما جرى ذكره - من طول العمر، فيكون: وما تعميره بمزحزحه من العذاب، ثم جعل - أن يعمر مبنياً عن"هو"كأنَّه قال: ذلك الذي ليس بمزحزحه
(أن يعمر) .
وقد قال قوم: إن (هو) لِمَجْهول وهذا عند قوم لا يصلح فِي"ما"إذا
جاءَ فِي خبرها الباءِ مع الجملة: لا يجيز البصريون:"ما هو قائما زيد."
يريدون ما الأمر قائماً زيد، ولا كان هو قائماً زيد، يريدون ما الأمر قائماً
زيد؛ ولا كان هو قائماً زيد، يريدون كان الأمر قائماً زيد وكذلك لا يجيزون ما هو بقائم زيد يريدون ما الأمْرُ.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) .
شرحه تقدم فِي الآية التي قبل هذه
وتقول فِي يود: وددت الرجل أودة وُدًّا أبيْ وِداداً ومودة"وودادة"
وحكى الكسائي ودَدْتُ الرجلَ والذي يعرفه جميع الناس ودِدْتُه، ولم يحك إلا ما سَمِع إِلا أنه سمع ممن لا يجب أن يؤْخذ بلغته، لأن الإجماع على تصحيح
أوَدُّ، وأوَدُّ لَا يكون ماضيه ودَدَتً.
فالإجماع يُبْطِل وَدَدْتُ. أعني الإجماع فِي قولهم أودُ.
قوله عزَّ وجلَّ: (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإنَهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ(97)
جبريل فِي اسمه لغات قرئ ببعضها ومنها ما لم يُقْرأ به، فأجود