فتذكّر تفعّل ، لأن تذكّر مطاوع فعّل ، كما أن تفاعل «1» مطاوع فاعل ، قال: إذا مسهم طيف «2» من الشيطان تذكروا [الأعراف/ 201] ، وقد تعدّى تفعّلت ، قال «3» :
تذكّرت أرضا بها أهلها ... أخوالها فيها وأعمامها
وأنشد أبو زيد «4» :
تذكّرت ليلى لات حين ادّكارها ... وقد حني الأصلاب ضلّا بتضلال
فقال: ادّكارها ، كما قال: وتبتل إليه تبتيلا [المزمل/ 8] ، ونحو ذلك مما لا يجيء المصدر فيه على فعله ، وجاء المصدر على ذكرى بألف التأنيث ، كما جاء على فعلى ، نحو: الدعوى والعدوى ، وتترى فيمن لم يصرف ، وعلى فعلى نحو: شورى ، وقالوا في الجمع: الذّكر فجعلوه بمنزلة سدرة وسدر ، كما جعلوا العلى مثل الظلم ، وقالوا: الدكر ، بالدال ، حكاه سيبويه ، والقياس: الذّكر بالذال المعجمة ،
(1) في (م) : (يفاعل) وهو خطأ .
(2) طيف: قراءة ابن كثير وأبي عمر والكسائي ، وستأتي في موضعها .
(3) البيت لعمرو بن قميئة وهو من شواهد سيبويه ، أورده شاهدا على نصب أعمامها وأخوالها بإضمار فعل انظر سيبويه 1/ 144 - والخصائص 2/ 427 - المحتسب 1/ 116 .
(4) البيت لعمرو بن شأس - أدرك الإسلام . وهو أول مقطّعة . انظر النوادر 225 (ط الفاتح) واللسان (ضلل) وذكر أن هذه العبارة «ضلا بتضلال» تقال للباطل .