إذا ما علاها راكب الصّيف لم يزل ... يرى نعجة في مرتع ويثيرها
مولّعة خنساء ليست بنعجة ... يدمن أجواف المياه وقيرها
فقوله: لم يزل يرى نعجة يريد به «1» بقرة ألا ترى أنّه قال: مولّعة خنساء ، والخنس والتوليع: إنما يكونان في البقر دون الظباء ، وقوله: ليست بنعجة ، معناه: أنه «2» ليست بنعجة أهلية ، يدلك على ذلك أنه لا يخلو من أن يريد أنه «3» ليست بنعجة أهلية ، أو ليست بنعجة ، فلا يجوز أن يحمل على أنها ليست بنعجة ، لأنك إن حملته على هذا ، نفيت ما أوجبه من قوله: لم يزل يرى نعجة ، فإذا لم يجز ذلك ، علمت أنه يريد بقوله: ليست بنعجة ، ليست بنعجة أهلية .
والدّلالة على أنّ الظبية ما عزة قول أبي ذؤيب «4» .
ومعنى البيتين: هذه الرملة مأوى الوحش فلا يزال راكبها بالصيف يرى نعجة ، وهي نعجة وحشية لا إنسية تألف أجواف المياه أولادها - وسيزيد المصنف ذلك إيضاحا وبسطا .
(1) ساقط من (ط) .
(2) في (ط) : أنها .
(3) في (ط) : أنها .
(4) من قصيدة في 41 بيتا . يرثي فيها نشيبة بن محرث ، والبيت هو التاسع والثلاثون من أبياتها . انظر شرح السكري 1/ 86 قوله: عادية: رجال يعدون ، والمحص بالصاد المهملة: عدو شديد ، وانبتارها: في شرح السكري: وانبتارها ، يقول: تنبتر من الخيل فتسبق وتمضي .