فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141414 من 466147

الشركاء على قول العامة فاعل زين وهو مثل: لا ينفع نفسا إيمانها [الأنعام/ 158] ، لمّا تقدم ذكر المشركين كنّى عنهم في قوله: شركاؤهم كما أنه لما تقدم ذكر النفس وإبراهيم في قوله لا ينفع نفسا إيمانها وإذ ابتلى إبراهيم ربه [البقرة/ 124] كنّى عن الاسمين المتقدم ذكرهما . وقتل أولادهم مفعول زين ، وفاعل زين شركاؤهم ، ولا يجوز أن يكون الشركاء فاعل المصدر الذي هو القتل كقوله: ولولا دفاع الله الناس [البقرة/ 251] ، لأنّ زين حينئذ يبقى بلا فاعل ، ولأن الشركاء ليسوا قاتلين ، إنما هم مزيّنون القتل للمشركين ، وأضيف المصدر الذي هو القتل إلى المفعولين الذين هم الأولاد ، كقوله: لا يسأم الإنسان من دعاء الخير [فصلت/ 49] ونحو ذلك مما يحذف معه الفاعلون والمعنى:

قتلهم أولادهم ، فحذف المضاف إليه الذي هو الفاعل ، كما حذف ضمير الإنسان في قوله من دعاء الخير . والمعنى: من دعائه الخير . وأما «1» قول ابن عامر: وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم ، فإن الفعل المبنيّ للمفعول به ، أسند إلى القتل فاعمل المصدر عمل الفعل ، وأضافه إلى الفاعل ، ونظير ذلك قوله: ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض فاسم الله فاعل ، كما أنّ الشركاء فاعلون ، والمصدر مضاف إلى الشركاء الذين هم فاعلون ، والمعنى: قتل شركائهم أولادهم ، ففصل بين المضاف والمضاف إليه ، بالمفعول به ،

(1) في (ط) : فأما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت