وقراءتهما في إبراهيم [10] : وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله أي لم ينتفعوا بما اتخذوا من الأنداد ، إلّا ليزيغوا عن الطريق المستقيم الذي نصبت الأدلة عليه ، فقوله: ليضلوا* فتح الياء فيه حسن «1» لذلك .
وقوله في الحج [9] : ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله ، أي: يجادل في الله بغير علم مستكبرا ثاني عطفه ، ولاويا عنقه ، ليضلّ عن سبيل الله ، ويذهب عنه ، لا أنّ له على ذلك حجّة أو لديه فيه بيان «2» . ومثل ذلك في هذا المعنى إذا فريق منهم بربهم يشركون ، ليكفروا [الروم/ 33] فيمن جعل اللام الجارّة ، أي: أشركوا ليكفروا بما بيناه لهم ، لا لأن لهم على ذلك حجّة ولا بيانا .
وفي لقمان [6] : ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ، أي: يذهب عنه ، وقيل في لهو الحديث: أنه سماع الغناء ، روينا ذلك عن الكندي عن المؤمّل عن ابن عليّة عن ليث عن مجاهد .
وفي الزّمر [8] : وجعل لله أندادا ، ليضل عن سبيله وقد «3» تقدم القول فيه .
قال: وقرأ عاصم وحمزة والكسائيّ في المواضع الستة بضم الياء . ومن حجة من ضمّ الياء في هذه المواضع أنه يدلّ
(1) في (ط) : أحسن .
(2) في (ط) : بيانا .
(3) في (م) : قد بإسقاط الواو .