فجعله مرة بمنزلة: أضحاة ، وأضاح ، ومرّة بمنزلة أحمر وحمر .
وجمع الأعشى بين الأمرين في بيت وذلك قوله «1» :
أتاني وعيد الحوص من آل جعفر ... فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا
وأنشد الأصمعيّ «2» :
أحوى من العوج وقاح الحافر والعوج نسب إلى أعوج كما أنّ الحوص نسب إلى أحوص ، فإذا حذفت ياءي النسب ، جعلتها «3» بعد التسمية به بمنزلته ، وهو صفة لم يسمّ بها ، فكسّر الصفة ، وهذا يدلّ على صحّة قول من لم يصرف أحمر ، إذا نكّره بعد أن سمّى به .
فإذا كسّره تكسير الاسم نحو: الأفاكل ، والأرامل ، قال:
الأحاوص ، وعلى هذا القياس تقول: الأعاوج ، كما تقول:
الأهاتم ، ومثل هذا قولهم: الفرس في جمع فارسي ، [حذفت منه ياءً النسب كما حذفتا] «4» من الأعوجي ، وكسّر فاعل «5» ، على فعل . كبازل وبزل ، وعائط وعيط ، وحائل وحول ، وهذا مما
(1) انظر ديوان الأعشى/ 149 الأحاوصا: هم بنو الأحوص .
(2) ذكره اللسان في مادة (عوج) ولم ينسبه ، أحوى: أسود ، حافر وقاح:
صلب .
(3) في (ط) : ياء النسب ، جعلته . .
(4) في (ط) : «حذف ياءي النسب كما حذفهما» .
(5) في (ط) : «وكسّر فاعلا» .