[الأنعام: 86]
اختلفوا في زيادة اللّام ونقصانها في قوله تعالى «1» :
واليسع [الأنعام/ 86] .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر بلام واحدة .
وقرأ حمزة والكسائيّ: والليسع بلامين وفي «صاد» مثله «2» .
[قال أبو علي] : «3» اعلم أن لام المعرفة تدخل الأسماء على ضربين: أحدهما للتعريف ، والآخر زيادة زيدت ، كما تزاد الحروف ، فلا تدلّ على المعاني التي تدلّ عليها إذا لم تكن زائدة .
والتعريف الذي يحدث بها على ضروب: منها: أن يكون إشارة إلى معهود بينك وبين المخاطب نحو: الرجل والغلام ، إذا أردت بها رجلا وغلاما عرفتماه بعهد كان بينكما .
والآخر أن يكون إشارة إلى ما في نفوس الناس من علمهم للجنس ، فهذا الضرب ، وإن كان معرفة ، كالأول ، فهو مخالف له من حيث كان الأول قد علمه حسا ، وهذا لم يعلمه كذلك ، إنّما يعلمه معقولا .
فأمّا نحو: مررت بهذا الرجل ، فإنّما أشير به إلى الشاهد الحاضر لا إلى غائب معلوم «4» بعهد ، ألا ترى أنّك تقول ذلك فيما
(1) في (ط) : عزّ وجل .
(2) السبعة 262 .
(3) سقطت من (ط) .
(4) في (ط) : الغائب المعلوم .