[الأنعام: 54]
اختلفوا في فتح الألف وكسرها من قوله [جلّ وعزّ] : «1» إنه من عمل ... فإنه غفور رحيم [الأنعام/ 54] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائيّ: إنه من عمل فإنه غفور رحيم مكسورة «2» الألف فيهما .
وقرأ عاصم وابن عامر أنه من عمل فإنه بفتح الألف فيهما .
وقرأ نافع الرحمة أنه [الأنعام/ 54] بفتح الألف فإنه غفور رحيم كسرا «3» .
من كسر فقال: الرحمة إنه من عمل منكم جعله تفسيرا للرّحمة ، كما أنّ قوله: لهم مغفرة وأجر عظيم [المائدة/ 9] تفسير للوعد .
فأمّا كسر إنّ من «4» قوله: فإنه غفور رحيم فلأنّ ما بعد الفاء حكمه الابتداء ، ومن ثمّ حمل «5» قوله: ومن عاد فينتقم الله منه [المائدة/ 95] على إرادة المبتدأ بعد الفاء ، وحذفه .
وأمّا من فتح أنّ في قوله: أنه فإنّه جعل أن* الأولى بدلا من الرّحمة ، كأنّه: كتب ربّكم على نفسه أنّه من عمل منكم .
(1) سقطت من (ط) .
(2) في (ط) : بكسر .
(3) في (ط) : مكسورا . وانظر السبعة ص 258 .
(4) في (ط) : في .
(5) كذا ضبطه في (ط) بالبناء للمفعول وفي (م) ضبطه بالبناء للفاعل .