{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19) وَإِذْ قَالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ (20) }
{أَنْ تَقُولُوا} في موضع نصب أي كراهة أن تقولوا، ويجوز {مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ} على الموضع.
وروى عبيد بن عقيل عن شبل بن عبّاد عن عبد الله بن كثير أنه قرأ
يا قوم اذكروا بضم الميم وكذلك ما أشبهه وتقديره يا أيّها القوم كما قال: [البسيط] 119 ويلا عليك وويلا منك يا رجل
{إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ} لم ينصرف لأن فيه ألف تأنيث. {وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً} قيل تملكون أمركم لا يغلبكم عليه غالب، وقيل جعلكم ذوي منازل لا يدخل عليكم فيها إلا بإذن. وروى أنس بن عياض عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك: لا أعلمه إلا قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من كان له منزل أو قال بيت يأوي إليه وزوجة وخادم يخدمه فهو ملك» . {مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ} حذفت الياء للجزم، ويجوز إثباتها في الشعر.
[سورة المائدة (5) : آية 21]
{يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) }
{يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ} يعني بيت المقدس و {الْمُقَدَّسَةَ} نعت للأرض أي المطهّرة من كثير من الذنوب بكثرة الأنبياء فيها. {الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} نعت أي كتب لكم سكناها. {وَلَا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبَارِكُمْ} أي لا ترجعوا عن طاعتي. {فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} جواب النهي.
[سورة المائدة (5) : آية 22]
{قَالُوا يَا مُوسى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) }
{قَالُوا يَا مُوسى إِنَّ فِيهَا قَوْماً} اسم «إن» . {جَبَّارِينَ} نعت والخبر في الظرف. {حَتَّى يَخْرُجُوا} نصب بحتى ولا يجوز رفعه لأنه مستقبل.
[سورة المائدة (5) : آية 23]