فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121256 من 466147

أبو موسى ، وابن مسعودٍ ، وأفتى بها علي ، وابنُ عباسٍ ، وهو مذهبُ شُريح والنخعيِّ ، وابنِ أبي ليلَى ، وسفيانَ والأوزاعي وأحمدَ وأبي عُبيدٍ وغيرِهم.

قالُوا: تُقبل شهادةُ الكفار في وصيَّةِ المسلمينَ في السَّفرِ ، ويُستحلفانِ مع

شهادتِهِما.

وهل يمينُهُما من بابِ تكميلِ الشهادةِ ، فلا يُحكمُ بشهادتِهِما بدونِ

يمينٍ ، أم من بابِ الاستظهارِ عند الريبة ؟ وهذا محتملٌ ، وأصحابُنا جعلُوها

شرطَا ، وهو ظاهرُ ما رُويَ عن أبي موسى وغيرِه.

وقد ذهبَ طائفةٌ من السلفِ إلى أنَّ اليمينَ مع الشاهدِ الواحدِ هو من بابِ

الاستظهارِ ، فإنْ رأى الحاكمُ الاكتفاءَ بالشَّاهدِ الواحدِ ، لبُروزِ عدالتِهِ ، وظُهورِ صِدْقه اكتفَى بشهادتِهِ بدون يمينِ الطالبِ.

وقولُهُ تعالى: (فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا) ، يدلُّ على أنَّه إذا ظهر خلَلٌ في شهادةِ الكفارِ ، حَلَفَ أولياءُ الميتِ على خيانتِهِمَا وكذبِهِما ، واستحقُّوا ما حلَفُوا عليه.

وهذا قولُ مُجاهد وغيرُه من السلفِ.

ووَجْه ذلكَ: أن اليمينَ في جانبِ أقوى المتداعيينِ ، وقد قَوِيَتْ هاهنا

دَعْوى الورثةِ بظهورِ كذبِ الشُّهودِ الكفارِ ، فتُردُّ اليمينُ على المُدَّعينَ.

ويحلفونَ مع اللَّوْثِ ويستحقُون ما ادَّعَوْهُ ، كما يحلفُ الأولياءُ في القَسامةِ مع

اللَّوْثِ ، ويستحقّون بذلك الدِّيَةَ والدَّم - أيضًا - عندَ مالكٌ وأحمدَ وغيرِهما.

وقضى ابنُ مسعودٍ في رجلٍ مسلم حضرَهُ الموتُ فأوصَى إلى رجلين

مسلمين معه ، وسلَّمهما ما معه مِنَ المالِ ، وأشهدَ على وصيَّته كفَّارًا ، ثم قدِمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت