فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121220 من 466147

اللَّهُ: (فَإِن جَاءوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) إلى قوله: (وَإِنْ حَكمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ) .

وكانَ اللَّهُ تعالى قد أمر أوَّلاً بحبسِ النِّساءِ الزَّواني إلى أن يتوفاهنَّ الموتُ

أويجعلَ اللَّهُ لهن السبيلَ ثم جعلَ اللُّه لهنَّ سبيلاً.

ففي"صحيح مسلمٍ"عن عبادةَ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:

"خُذوا عنِّي خُذوا عنِّي قد جعلَ اللَّهُ لهنَّ سبيلاً:"

البكرُ بالبكرِ جلدُ مائةٍ وتغريبُ عامٍ ، والثيبُ بالثيبِ جلدُ مائة والرَّجْمُ"."

وقد أخذَ بظاهرِ هذا الحديثِ جماعة من العلماءِ ، وأوجبوا جلدَ الثيبِ

مائة ، ثم رجمه كما فعل عليّ بشُراحة الهَمْدَانيِّة ، وقال: جلدتُها بكتاب اللَّه.

ورجمتُها بسنّة رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - .

قوله تعالى: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)

كانتْ هذه الآية ُ يشتدُّ منها خوفُ السلفِ على نفوسِهِم فخافُوا أن لا

يكونُوا من المتَّقينَ الذين يُتقبلُ منهم.

وسُئلَ الإمامُ أحمدُ عن معنى"المتقينَ"فيها ، فقالَ: يتقي الأشياءَ ، فلا يقعُ

فيما لا يحِلُّ له.

وكان السلفُ يوصونَ بإتقانِ العملِ وتحسينِهِ دون مجردِ الإكثار منه ، فإنّ

العملَ القليلَ مع التحسينِ والإتقانِ أفضلُ من الكثيرِ مع عدمِ الإتقانِ.

قالَ بعضُ السلفِ:"إن الرجلينِ ليقومانِ في الصفِّ وبينَ صلاتيهِما كما بينَ"

السماءِ والأرضِ ، كم بينَ من تصعدُ صلاتُه لها نور وبرهان كبرهان الشمسِ.

وتقولُ: حفظك اللَهُ كما حفظتني ، وبينَ من تُلَفّ صلاتُهُ كما يلَفّ الثوبُ

الخَلِق ويضربُ بها وجهُ صاحبِها ، وتقولُ: ضيعكَ اللَّهُ كما ضيعتَنِي"."

ولهذا قالَ ابنُ عباسٍ وغيرُهُ:"صلاةُ ركعتين في تفكر خير من قيامٍ ليلةٍ"

والقلبُ ساهٍ"."

قال بعضُ السلفِ:"لا يقلُّ عمل مع تقوى ، وكيف يقِل ما يُتقبلُ ؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت