فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121114 من 466147

وقوله: (وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا)

حجة على المعتزلة والقدرية لذكر الفتنة بلفظها ونفي النفع والضر عن نبيه - صلى الله عليه وسلم - في دفعها.

فإن قيل: الفتنة هاهنا الاختبار. قيل: لو كان كذلك كان - والله أعلم - ومن يرد الله فتواه لا فتنته ، كما قال لموسى - صلى الله عليه وسلم -: (وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا) .

وكيف يريد اختبار قوم لم يرد تطهير قلوبهم ، وهو لو كان كذلك لكان أبلغ في الحجة عليهم حيث يزعمون بألسنتهم أنه جل وتعالى يختبر من لا يطهر قلبه من دنس الكفر ، ولا يخلو بالإيمان أبدا ، وكيف يطهر وقد منعه التطهير بارتفاع إرادته عنه ، .

وهل هذا إلا الذي أنكروه ولم يجيزوا عليه أن يدعو إلى الهداية من قد أضله ، ويعذب على فعل هو قضاؤه ، فأرى تأويلهم في الفتنة قد أوقعهم فيما هو أشد عليهم مما فروا منه.

وهذا وإن كان من أكبر الحجة عليهم ، فليست الفتنة هاهنا بمعنى الاختبار ، إذ الاختبار عام على جميع الناس ، قال الله تبارك وتعالى. (الم(1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3)

وقال: (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ)

وقال: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ(31)

والفتنة هم المرادون بها خاصة لقوله: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ) .

في شأن اليهود الذين تحاكموا إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت