فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120766 من 466147

ولا يدخلُ المستقبلُ في اللفظِ؛ لأنَّ اللفظَ خَبَرٌ عن ما مَضَى، ولا يدخلُ ذلكَ على أنهُ لم يُؤْتِ أمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مثلَ الفَضِيْلَةِ التي آتاهُمْ أو أكْثَرَ، والغرضُ من هذه الآيةِ أنَّ اللهَ تعالى أرادَ أن يُكَلِّفَهُمْ دخولَ الأرضِ المقدَّسة، وكان يَشُقُّ ذلكَ عليهم فَقَدَّمَ ذِكْرَ نِعَمِهِ عليهم ليكونَ بأمتثالِهم مثالٌ على امتثالِ أمرِ الله تعالى.

(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(38)

وإنما ذكرَ أيديَهُما بلفظِ الجمع؛ لأنه أرادَ أيْمانَهُما؛ لأنَّ ما كان واحداً فَبَيَّنَهُ بلفظِ الجمع والإضافةِ إلى الاثنين، ومثلُ ذلكَ {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] ، والإضافةُ إلى الاثنينِ يدلُّ على أن المرادَ به التثنيةُ دونَ الجمعِ.

فإن قِيْلَ: لأيِّ معنى قدَّمَ اللهُ ذكرَ السارقِ على السَّارقة، وقدَّمَ ذكرَ الزانيةِ على الزانِي؟

قِيْلَ: لأنَّ السرقةَ في الرجالِ أكثرُ، والنساءُ هي أصلُ الفتنةِ للرجال بالتعريضِ لهم، ولو لَزِمَتِ المرأةُ بيتَها كما أمرَ اللهُ تعالى لم تقَعْ هي، ولا الرجالُ في الزِّنا.

(سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ...(42)

والفائدةُ في إعادةِ وَصفِهم بسمَّاعِين للكذب: بيانُ أنَّهم إنما يستحقُّوا الخزيَ بإصرارهم على الكذب واستماعهِ، وضمِّهم إلى ذلك السُّحْتَ.

(إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ...(44)

أي: يقضي بها النبيُّون الذين أخلَصُوا، وهذه صفةُ الأنبياءِ؛ لا أن فيهم مَن لم يخلِصْ، كما يقال: صلَّى اللهُ على مُحَمَّدٍ وعلى آلهِ الطيّبين، لا يرادُ بذلك أنَّ في أهلهِ غيرَ طيِّب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت