فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120761 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : إِذا كان المعنى بقوله تعالى: (لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً) نبينا محمداً مع سائر الأنبياء قبله، فمن المخاطب بقوله تعالى: (لِيَبْلُوَكُمْ) ؟

فالجواب: أنه خطاب لنبينا، والمراد به سائِر الأنبياء والأمم.

قال ابن جرير: والعرب من شأنها إِذا خاطبت غائباً، فأرادت الخبر عنه أن تغلِّب المخاطَب، فتخرج الخبر عنهما على وجه الخطاب.

قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)

«فَإِنْ قِيلَ» : فأين ضمان العصمة وقد شُجَّ جبينه، وكسِرت رَباعيته، وبولغ في أذاه؟

فعنه جوابان:

أحدهما: أنه عصمه من القتل والأسرِ وتلفِ الجملة، فأمّا عوارض الأذى، فلا تمنع عصمة الجملة.

والثاني: أن هذه الآية نزلت بعد ما جرى عليه ذلك، لأن «المائدة» من أواخر ما نزل.

قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ)

فيه قولان:

أحدهما: لا يهديهم إِلى الجنة.

والثاني: لا يعينهم على بلوغ غرضهم.

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ)

فأما رفع «الصابئين» فذكر الزجاج عن البصريين، منهم الخليل، وسيبويه أن قوله: ( «والصابئون» محمول على التأخير، ومرفوع بالابتداء.

والمعنى: إِن الذين آمنوا والذين هادوا من آمَن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

والصابئون والنصارى كذلك أيضاً، وأنشدوا:

وإِلاَّ فاعلموا أنَّا وأنتم ... بُغاةٌ ما بقينا في شقاق

المعنى: فاعلموا أنا بُغاة ما بقينا في شقاق، وأنتم أيضا كذلك.

قوله تعالى: (ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف مدحهم بأن منهم قسيسين ورهبانا وليس ذلك من أمرِ شريعتنا؟

فالجواب: أنه مدحهم بالتمسّك بدين عيسى حين استعملوا في أمر محمد ما أخذ عليهم في كتابهم، وقد كانت الرهبانية مستحسنة في دينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت