فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 135

5 -صام الصحابة رضي الله عنهم مدة قبل نزول حكم الأكل والشرب ليالي رمضان، مما يدل على أن الأخذ بما دل عليه لفظ الصيام هو الأصل في تحديد مفطرات الصيام.

6 -لو قلنا إن كلًا من الدليلين صالح للاستدلال فالواجب تقديم دليل حظر المفطرات على دليل الإباحة، لما في دليل الحظر من براءة ذمة المفتي والمستفتي.

7 -جاء في السنة ما يشهد على صحة الاستدلال بلفظ «الصيام» وذلك من قوله ×: بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا، فقد جعل النبي × ما يصل إلى الجوف مفطرًا ولو لم يكن من طريق الأكل والشرب. كما دل قوله ×: «أفطر الحاجم» بإفطار من تناول غير الأكل والشرب، وهو وصول الدم أو طعمه إلى جوف الصائم، أو مظنة وصول ذلك. فهذان الحديثان يدلان أيضًا على أن الإفطار حاصل بأي شيء يتناوله الصائم، كما يدلان على أن المفطرات تفسد الصيام ولو كانت من غير المعتاد، مما يضعف الاقتصار على الاستدلال بلفظي الأكل والشرب، بل يدلان على صحة الاستدلال باللفظ الدال على مطلق الإمساك، مما يصل إلى داخل البدن.

8 -ذهب جمهور سلف الأمة وخيارها وتابعيهم إلى القول الأول فحرموا على «الصائم تناول ما يغذي وما لا يغذي مما يصل إلى جوف الصائم.

إلا أنه فشى بين كثير من المعاصرين حصر المفطرات بالأكل والشرب وما كان بمعناهما مما تحصل به التغذية، فأدى هذا بكثير من المرضى الذين أباح الله لهم الفطر إلى الالتزام بالصوم، مع استمرارهم في تناول الأدوية، فلم يلتزموا بما أمر الله به من الإمساك، كما أنهم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت