فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 135

قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} الآية. قال: إن النص ورد في النهي عن الأكل والشرب؛ فلا يجوز أن يلحق بهما إلا ما كان بمعناهما مما يتغذى به البدن، هذا هو قول من يرى القياس ممن يحتج بهذا الدليل، أما من لم ير القياس فقد اقتصر على ما دلت عليه الآية ولم يلحق بالمفطرات شيئًا مما دخل إلى البدن إذا لم يكن أكلًا ولا شربًا.

وبهذا العرض الموجز لأقوال أهل العلم اتضح لنا اختلاف العلماء في علة القياس في المفطرات فالجمهور يرون أن علة ذلك حصول الإدخال، أما المخالفون لهم فيرون أن علة القياس وجود التغذية.

ومع هذا فقد مرت الفتوى في تحديد مفطرات الصيام عبر التأريخ بعدة أقوال:

أولها ما قاله ابن عباس وأبو هريرة وابن مسعود رضي الله عنهم من أن الصيام هو الامتناع عن الإدخال، وقد سار على هذا القول جمهور فقهاء الأمة على مر العصور. ومنهم الأئمة الأربعة كما هو مدون في كتبهم بعبارات متقاربة, واختلافات يسيرة في التطبيقات الفقهية.

وقد أخذ بقولهم هذا ثلاثة من العلماء المعاصرين حسب ما وقفت عليه، وهم الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي المملكة سابقًا. والشيخ عبد الله بن محمد بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى في المملكة سابقًا والشيخ محمد نجيب المطيعي الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت