فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 135

وأعرضا عن تخريج رواية «قبَّل ولم يتوضأ» .

ومما يؤخذ على من صححه أيضًا أنهم عارضوا به ما جاء في القرآن من قراءة: (أو لمستم النساء) وهي قراءة سبعية [1] اعتمد عليها الإمام الشافعي فيما ذهب إليه، والله أعلم.

2 -حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « .... فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا بالبيت صرتم حُرمًا كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة» وقد صححه بعض المحدثين المعاصرين وأفتوا بأن من لم يطف يوم النحر عاد محرمًا يجب عليه أن يلبس لباس الإحرام، إلا أن جمهور المحدثين يرون أنه حديث مضطرب لا يجوز الاستدلال به.

3 -حديث: «سعيت قبل أن أطوف» . قال: «افعل ولا حرج» . هذا الحديث صححه بعض أهل العلم وضعفه آخرون وحكموا عليه بالشذوذ لاختلاف رواته فيه [2] .

4 -ومن أقوى ما احتج به من يرى وجوب قراءة الفاتحة على المأموم ما رواه مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تفعلوا إلا بأم القرآن» فهذا الحديث خاص بوجوب قراءة الفاتحة على المأموم، إلا أنه خالفه ما رواه الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. رواه البخاري ومسلم.

فرواية الزهري تدل على أن الحديث عام للإمام والمأموم والمنفرد وليس خاصًا بوجوب قراءة الفاتحة على المأموم. خلافًا لما دلت عليه رواية مكحول، ولذا لم يحتج الجمهور بهذه الرواية ولم يعدوها من أدلة وجوب قراءة الفاتحة على المأموم،

(1) انظر ما كتبته عن هذا الحديث في رسالة: نواقض الوضوء.

(2) انظر ما كتبته عن هذين الحديثين في رسالة مشكل المناسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت