فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 135

من هذا ما كان عالقًا بجدار البلعوم من المخاط والبلغم وغيرهما، فإن الشخص يستطيع أن يتحكم فيهما بالإخراج والبصق.

المرحلة الثالثة: مرحلة المريء وهي مرحلة لا إرادية أيضًا يصل إليها الشراب والأكل من البلعوم، ثم يذهب إلى المعدة.

إن ما قرره الأطباء يتفق مع رأي الجمهور القائلين إن ما وصل إلى الحلق فهو مفطر؛ لأن الصائم فقد التحكم بما تجاوز الفم ووصل إلى الحلق فهو بهذا فقد القدرة على الإمساك المأمور به فانتقض صومه، والله أعلم وأحكم.

إنني بهذه المناسبة أدعو طلاب العلم إلى تحديد أصول أئمة المدارس الفقهية، ومعرفة منهجهم في الاستدلال قبل ترجيح قول على قول، لما في هذا من دقة التحري ووجاهة الترجيح. وحتى يسلم طالب العلم من تسليم عقله وفهمه لغيره ممن يقلدهم، آملًا في الحصول على الأجرين. ولسلامة من يفتيهم من الأخذ بالأقوال المرجوحة المخالفة للدليل كما آمل أن تكون هذه الدراسة سببًا في إعادة المفتين النظر في دراسة أحكام المفطرات الطبية حفاظًا على عزائم ركن الصيام.

ومما ينبغي ملاحظته أن بعض الترجيحات لبعض المعاصرين مبنية على عدم معرفته بالدليل، وفي هذا إشكال؛ لأن الواجب على من لم يقف على الدليل أن يتوقف في المسألة، ولا يصح أن يرد كلام الأئمة لعدم معرفة دليلهم، ومما يزيد الأمر إشكالًا أن ينسب من لم يعرف الدليل إلى أنه ممن يأخذ بالدليل، والله أعلم بالصواب. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت