وَإِنْ تَبَدَّلْتِ بِنَا غَيْرَنَا ... (فَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْلُ) [1] - [2]
-وَالثَّالِثُ: كَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ: «قُلْنَا: شَاهَتِ الْوُجُوْهُ، وَقَبُحَ اللُّكَعُ وَمَنْ يَرْجُوْهُ» [3]
-وَالرَّابِعُ: كَقَوْلِ ابْنِ عَبَّادٍ [4] : [مجزوء الرّمل]
قَالَ لِيْ: إِنَّ رَقِيْبِيْ ... سَيِّئُ الْخُلُقِ فَدَارِهْ
قُلْتُ: دَعْنِيْ؛ وَجْهُكَ الْجَنْـ ... ـنَةُ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهْ [5]
اِقْتِبَاساً مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» [6] .
وَالِاقْتِبَاسُ ضَرْبَانِ:
1 -أَحَدُهُمَا: مَا لَمْ يُنْقَلْ فِيْهِ الْمُقْتَبَسُ عَنْ مَعْنَاهُ الْأَصْلِيِّ، كَمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَمْثِلَةِ.
2 -وَالثَّانِيْ: مَا نُقِلَ فِيْهِ الْمُقتَبَسُ عَنْ مَعْنَاهُ الْأَصْلِيِّ؛ كَقَوْلِ ابْنِ
(1) الاقتباس من: (وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) [آل عمران: 173]
(2) لأبي القاسم بن الحسن الكاتبيّ في معاهد التّنصيص 4/ 109، وبلا نسبة في الإيضاح 6/ 138، وإيجاز الطّراز ص 499.
(3) انظر: مقامات الحريريّ، العُمانيّة 4/ 299. وهو اقتباسٌ من حديث حُنَيْن، ومَفاده: أنّ الرّسولَ صلّى الله عليه وسلَّم، لمّا اشتدّتِ المعركةُ قبض من ترابٍ من الأَرض قبضةً، رمى بها وجوهَ المشركين قائلاً: «شاهَت الوجوهُ» . انظر: جامع الأصول 8/ 399. واللُّكَع: اللّئيم.
(4) الصّاحب، ت 385 هـ. انظر: الأعلام 1/ 316.
(5) له في ديوانه ص 230، والإعجاز والإيجاز ص 272، والإيضاح 6/ 139، وإيجاز الطّراز ص 499، ومعاهد التّنصيص 4/ 110، ونفحات الأزهار ص 243، وأنوار الرّبيع 2/ 252، وبلا نسبة في خزانة الحمويّ 4/ 360، والقول البديع ص 113.
(6) انظر: جامع الأصول 10/ 521.