فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 486

60 -وَلَوْ وَهَلْ، مِثْلُ لَعَلَّ الدَّاخِلَهْ ... فِيْهِ وَالِاسْتِفْهَامُ وَالْمَوْضُوْعُ لَهْ

وَلَوْ: أَيْ وَقَدْ يُتَمَنَّى بِـ (لَوْ) ؛ نَحْوُ: (لَوْ تَأْتِيْنِيْ فتُحَدِّثَنِيْ) بِالنَّصْبِ، عَلَى تَقْدِيْرِ: فَـ «أَنْ» تُحَدِّثَنِيْ؛ فَإِنَّ النَّصْبَ قَرِيْنَةٌ عَلَى أَنَّ (لَوْ) لَيْسَتْ عَلَى أَصْلِهَا - وَهُوَ الشَّرْطُ - إِذْ لَا يُنْصَبُ الْمُضَارِعُ بَعْدَهَا بِإِضْمَارِ (أَنْ) ، وَإِنَّمَا تُضْمَرُ (أَنْ) بَعْدَ الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ الْمُقَرَّرَةِ فِيْ عِلْمِ النَّحْوِ [1] .

وَالْمُنَاسِبُ لِـ (لَوْ) هَهُنَا هُوَ التَّمَنِّيْ [2] .

(1) ينتصبُ المضارعُ بِ «أنْ» المُضمَرة:

جوازاً في المواضع الآتية:

بعد لام التّعليل: (درسْتُ لِأنجحَ) .

بعد «الواو» ، أو «الفاء» ، أو «ثمّ» ، أو «أو» العاطفات؛ إذا عطفَتِ الفعلَ بعدَها على اسم صريح جامد قبلَها. ومنه قول ميسون: [الوافر]

وَلُبْسُ عَبَاءةٍ وتقرَّ عيني ... أحَبُّ إليَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوْف

وجوباً في المواضع الآتية:

بعد «لام الجحود» : (أي: لام الإنكار) الواقعة بعد كونٍ منفيّ؛ كقوله: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [آل عمران: 145] .

بعد «حتّى الجارّة» : شريطة أنْ يدلَّ الفعلُ بعدها على الاستقبال.

وتأتي بمعنى الانتهاء؛ نحو: (سألعبُ حتّى أتعبَ) .

وتأتي بمعنى التّعليل؛ نحو: (جلسْتُ حتّى أستريحَ) .

فاء السَّببيّة في جوابِ الأشياء الثّمانية: (الأمر، والنَّهي، والاستفهام، والنَّفي، والتَّمنِّي، والدُّعاء، والعَرْض، والتَّحضيض) . كقوله: {فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا} [الأعراف: 53] ، أو: {يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} [النّساء: 73] .

واو المعيّة: التي تأتي بمعنى «مع» فتفيد المصاحبة، ويشترط في نصبها أن تُبق بنفي أو طلب؛ كقولكَ: «لا تأكلِ السَّمَكَ وتَشْرَبَ اللَّبنَ» إذا نهيتَه عن الجمع.

وكقوله: [الكامل]

لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ ... عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيْمُ

أو: (بمعنى إلى أنْ) : كقوله: [الطّويل]

لَأَّسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ أَوْ أُدْرِكَ الْمُنَى ... فَمَا انْقَادَتِ الْآَمَالُ إِلَّا لَصَابِر

انظر: ابن عقيل 2/ 346، وأوضح المسالك 4/ 172.

(2) ومثلُه قولُه تعالى: (فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [الشّعراء: 102] ، والغرضُ البلاغيُّ من التَّمنّي بـ «لو» والعدولِ عن «ليت» الإشعارُ بعِزّة المُتَمَنَّى، حيثُ يُبرَزُ في صورةِ الممتنِع؛ لأنَّ «لو» حرفٌ يدلُّ على امتناعِ جوابِ الشَّرطِ لامتناعِ الشَّرط. انظر: المفصَّل في علوم البلاغة ص 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت