فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 486

• الْمَقْصِدُ الثَّالِثُ مِنْ مَقَاصِدِ عِلْمِ الْبَيَانِ (الْكِنَايَةُ) :

وَهِيَ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرٌ؛ كَقَوْلِكَ: (كَنَيْتُ بِكَذَا عَنْ كَذَا، وَكَنَوْتُ) [1] ؛ إِذَا تَرَكْتَ التَّصْرِيْحَ بِهِ.

وَهِيَ فِي الِاصْطِلَاح: تُطْلَقُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ:

-أَحَدُهُمَا: مَعْنَى الْمَصْدَرِ الَّذِيْ هُوَ فِعْلُ الْمُتَكَلِّمِ؛ أَعْنِيْ ذِكْرَ اللَّازِمِ، وَإِرَادَةَ الْمَلْزُوْمِ، مَعَ جَوَازِ إِرَادَةِ اللَّازِمِ أَيْضاً. فَاللَّفْظُ: مَكْنِيٌّ بِهِ، وَالْمَعْنَى: مَكْنِيٌّ عَنْهُ.

-وَالثَّانِيْ: نَفْسُ اللَّفْظِ. وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:

88 -وَمَا بِهِ لَازِمُ مَعْنًى وَهْوَ لَا ... مُمْتَنِعاً كِنَايَةٌ، فَاقْسِمْ إِلَى

وَمَا: أَيْ وَاللَّفْظُ الَّذِيْ أُرِيْدَ

بِهِ لَازِمُ مَعْنًى: أَيْ مَعْنَى ذَلِكَ اللَّفْظِ

وَهْوَ: أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ ذَلِكَ الْمَعْنَى

لَا: يَكُوْنُ

مُمْتَنِعاً: أَيْ لَا تَمْتَنِعُ [إِرَادَتُهُ مَعَ ذَلِكَ اللَّازِمِ] [2]

كِنَايَةٌ: وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْقَزْوِيْنِيِّ: «الْكِنَايَةُ: لَفْظٌ أُرِيْدَ بِهِ لَازِمُ مَعْنَاهُ، مَعَ جَوَازِ إِرَادَتِهِ مَعَهُ - أَيْ إِرَادَةِ ذَلِكَ الْمَعْنَى مَعَ لَازِمِهِ - كَلَفْظِ (طَوِيْلُ النِّجَادِ) ؛ الْمُرَادُ بِهِ لَازِمُ

مَعْنَاهُ؛ أَعْنِيْ: طُوْلَ الْقَامَةِ، مَعَ جَوَازِ أَنْ يُرَادَ حَقِيْقَةُ طُوْلِ النِّجَادِ أَيْضاً.

(1) اللّسان: كني.

(2) ب: إرادة ذلك اللّازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت