1 -طَرَفَاهُ.
2 -وَوَجْهُهُ.
3 -وَأَدَاتُهُ.
4 -وَالْغَرَضُ مِنْهُ.
وَفِيْ تَقْسِيْمِهِ بِهَذِهِ الِاعْتِبَارَاتِ. [1]
وَلَمَّا كَانَ الطَّرَفَانِ هُمَا الْأَصْلَ وَالْعُمْدَةَ فِي التَّشْبِيْهِ؛ لِكَوْنِ الْوَجْهِ مَعْنًى قَائِماً بِهِمَا، وَالْأَدَاةِ آلَةً فِيْ ذَلِكَ قَدَّمَ بَحْثَهُمَا فَقَالَ:
وَطَرَفَا [2] التَّشْبِيْهِ: أَيِ الْمُشَبَّهُ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ، إِمَّا
حِسِّيَّانِ: أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا حِسِّيٌّ.
وَالْمُرَادُ بِالْحِسِّيِّ: الْمُدْرَكُ هُوَ - أَوْ مَادَّتُهُ - بِإِحْدَى الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ الظَّاهِرَةِ الَّتِيْ هِيَ: (الْبَصَرُ، وَالسَّمْعُ، وَالشَّمُّ، وَالذَّوْقُ، وَاللَّمْسُ) .
فَالْأَوَّلُ: كَتَشْبِيْهِ الْخَدِّ بِالْوَرْدِ.
وَالثَّانِي: كَتَشْبِيْهِ الصَّوْتِ الضَّعِيْفِ بِالْهَمْسِ؛ دَلَالَةً عَلَى غَايَةِ ضَعْفِهِ؛ حَتَّى كَأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ فَضَاءِ الْفَمِ، كَمَا أَنَّ الْهَمْسَ كَذَلِكَ.
(1) أي: ثُمّ النَّظَرُ في تقسيمه.
(2) اجتماعُ أربعِ الحركات ههنا - وفي غير موضع من هذه الأرجوزة - غيرُ مُستَنكَرٍ؛ وهذا بيتُ الخَبْل: «فَعَلَتُنْ» انظر: الكافي في العروض والقوافي ص 81، وشرح القصيدة الخزرجيّة ص 181.