فَهَذَا دَوَاءُ الدَّاءِ مِنْ كُلِّ عَالِمٍ ... وَهَذَا دَوَاءُ الدَّاءِ مِنْ كُلِّ جَاهِلِ [1]
وَكَقَوْلِ الْآخَرِ: [البسيط]
وَلَا يُقِيْمُ عَلَى ضَيْمٍ يُرَادُ بِهِ ... إِلَّا الْأَذَلَّانِ؛ عَيْرُ الْحَيِّ وَالْوَتِدُ
هَذَا عَلَى الْخَسْفِ مَرْبُوْطٌ بِرُمَّتِهِ ... وَذَا يُشَجُّ فَلَا يَرْثِيْ لَهُ أَحَدُ [2]
يَجْتَمِعُ الْجَمْعُ مَعَ التَّفْرِيْقِ، وَمَعَ التَّقْسِيْمِ، وَمَعَهُمَا.
فَالْأَوَّلُ [3] : أَنْ يُدْخَلَ شَيْئَانِ فِيْ مَعْنًى وَاحِدٍ، وَيُفَرَّقَ بَيْنَ جِهَتَيِ الْإِدْخَالِ.
· كَقَوْلِهِ: [المتقارب]
فَوَجْهُكَ كَالنَّارِ فِيْ ضَوْئِهَا ... وَقَلْبِيَ كَالنَّارِ فِيْ حَرِّهَا [4]
شَبَّهَ وَجْهَ الْحَبِيْبِ وَقَلْب نَفْسِهِ بِالنَّارِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ وَجْهَيِ الْمُشَابَهَةِ. [5]
(1) له في ديوانه 3/ 86 - 87، والإيضاح 6/ 47، والأوّل مفرداً في الوساطة ص 71. وبيانُه: الإيمانُ بالقرآن والعملُ بما فيه دواءُ كلِّ عالِم، وإلّا فالسيفُ دواءُ كل جاهل. والأخْدَعان: عِرقان خَفِيّان في العنق.
(2) للمتلمِّس الضُّبَعيّ في ديوانه ص 208، ومعاهد التّنصيص 2/ 306، وأنوار الرّبيع 2/ 68 - 5/ 293. وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص 276، والإيضاح 6/ 47 - 48.
(3) أي: الجمع مع التَّفريق.
(4) للوطواط في كتابه حدائق السِّحر ص 179، ومعاهد التّنصيص 3/ 4، وأنوار الرّبيع 5/ 171، وبلا نسبة في نهاية الإيجاز ص 178، ونهاية الأرب 7/ 127، والإيضاح 6/ 48، وإيجاز الطّراز ص 448.
(5) يقول الوطواط: «ففي هذا البيت جمعتُ بين وجه المعشوق وقلبي في تشبيههما بالنّار، ثم عدتُ ففرّقتُ بينهما في الضّوء والحرارة» انظر: حدائق السّحر ص 180.