الْقَوْمَ الْفُلَانِيَّ). وَاللهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ [1] .
وَبِإِشَارَةٍ: أَيْ وَإِمَّا تَعْرِيْفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِإِيْرَادِهِ اسْمَ إِشَارَةٍ؛ لِلتَّعْرِيْضِ بِغَبَاوَةِ السَّامِعِ، حَتَّى كَأَنَّهُ لَا يُدْرِكُ غَيْرَ الْمَحْسُوْسِ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
لِذِيْ فَهْمٍ بَطِيْ: فَلَا يَتَمَيَّزُ عِنْدَه شَيْءٌ إِلَّا بِالْحِسِّ، كَقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ: [الطويل]
أُولَئِكَ آبَائِيْ، فَجِئْنِيْ بِمِثْلِهِمْ ... إِذَا جَمَعَتْنَا - يَا جَرِيْرُ - الْمَجَامِعُ [2]
أَوْ بَيَانِ حَالِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ
(1) وقد يُورَد المسندُ إليه اسمَ موصولٍ لدواعٍ أخرى:
لتمكين الخبر في ذهن السّامع وتشويقِه إليه، لغرابة الصِّلة؛ كقول أبي العلاء المعرّي: [الخفيف]
والَّذي حارَتِ البرِيَّةُ فيه ... حَيَوانٌ مُستحدَثٌ من جمَاد
للحثّ على التّعظيم، أو التّحقير، أو التّرحُّم، أو نحو ذلك؛ كقولنا: «جاءك مَن أكرمَكَ، أو أهانك، أو سُبِيَ أولادُه ونُهِبَ مالُه» .
للتَّهكُّم؛ كقوله تعالى: {وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} [الحجر: 6] .
لتنبيهِ المخاطَب على خطأ غيرِه؛ كقول الشّاعر: [الكامل]
إنَّ التي زَعَمَتْ فُؤَادَكَ مَلَّها ... خُلِقَتْ هواكَ كما خُلقتَ هوًى لها
لإخفاءِ الأمرِ عَنْ غير المخاطبِ:
كقولك: (يا أبي! سآخذُ ما جاد به الأميرُ؛ لأقتنيَ حاجتي من الكتب) .
انظر: مفتاح العلوم ص 275، والمطوّل ص 222، والمفصّل في علوم البلاغة العربيّة ص 115.
(2) له في ديوانه ص 517، ومفتاح العلوم ص 277، ونضرة الإغريض ص 297، وإيجاز الطّراز ص 128، ومعاهد التّنصيص 1/ 119.