فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 486

الْقَوْمَ الْفُلَانِيَّ). وَاللهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ [1] .

25 -وَبِإِشَارَةٍ؛ لِذِيْ فَهْمٍ بَطِيْ ... فِي الْقُرْبِ والبُعْدِ أَوِ التَّوَسُّط

وَبِإِشَارَةٍ: أَيْ وَإِمَّا تَعْرِيْفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِإِيْرَادِهِ اسْمَ إِشَارَةٍ؛ لِلتَّعْرِيْضِ بِغَبَاوَةِ السَّامِعِ، حَتَّى كَأَنَّهُ لَا يُدْرِكُ غَيْرَ الْمَحْسُوْسِ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:

لِذِيْ فَهْمٍ بَطِيْ: فَلَا يَتَمَيَّزُ عِنْدَه شَيْءٌ إِلَّا بِالْحِسِّ، كَقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ: [الطويل]

أُولَئِكَ آبَائِيْ، فَجِئْنِيْ بِمِثْلِهِمْ ... إِذَا جَمَعَتْنَا - يَا جَرِيْرُ - الْمَجَامِعُ [2]

أَوْ بَيَانِ حَالِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ

(1) وقد يُورَد المسندُ إليه اسمَ موصولٍ لدواعٍ أخرى:

لتمكين الخبر في ذهن السّامع وتشويقِه إليه، لغرابة الصِّلة؛ كقول أبي العلاء المعرّي: [الخفيف]

والَّذي حارَتِ البرِيَّةُ فيه ... حَيَوانٌ مُستحدَثٌ من جمَاد

للحثّ على التّعظيم، أو التّحقير، أو التّرحُّم، أو نحو ذلك؛ كقولنا: «جاءك مَن أكرمَكَ، أو أهانك، أو سُبِيَ أولادُه ونُهِبَ مالُه» .

للتَّهكُّم؛ كقوله تعالى: {وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} [الحجر: 6] .

لتنبيهِ المخاطَب على خطأ غيرِه؛ كقول الشّاعر: [الكامل]

إنَّ التي زَعَمَتْ فُؤَادَكَ مَلَّها ... خُلِقَتْ هواكَ كما خُلقتَ هوًى لها

لإخفاءِ الأمرِ عَنْ غير المخاطبِ:

كقولك: (يا أبي! سآخذُ ما جاد به الأميرُ؛ لأقتنيَ حاجتي من الكتب) .

انظر: مفتاح العلوم ص 275، والمطوّل ص 222، والمفصّل في علوم البلاغة العربيّة ص 115.

(2) له في ديوانه ص 517، ومفتاح العلوم ص 277، ونضرة الإغريض ص 297، وإيجاز الطّراز ص 128، ومعاهد التّنصيص 1/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت