لم يُلمِحِ العمريُّ في توطئة كتابه إلى معالم المنهج الَّذي سيسلُكُه في بناء هذا الشَّرح سوى قولِه: «فقد سنحَ للفِكرِ الفاترِ أنْ أكتُبَ على مَنظومةِ .... العَلّامةِ القاضي مُحِبِّ الدِّينِ بنِ الشِّحْنَةِ الحلبيّ المشتمِلةِ على علم المعاني والبيانِ والبديع شَرْحًا يَحُلُّ ألفاظها ويُذَلِّلُ صِعَابَهَا» [1] .
وسوف نتكلَّم ههنا على بعض السِّمات في منهجه:
1 -طريقة الشَّرح مَزْجًا، وما ارتكزتْ عليه.
2 -طريقة العمريّ في تناوُل مصادرِه.
3 -النَّزعة التَّعليميّة، وأظهرُ معالِمها في هذا الشَّرح.
4 -مَيْل العمريّ إلى المناقشة، والرَّدِّ، وإبداء الرَّأي.
• طريقة الشَّرح مَزجًا، وما ارتكزَتْ عليه:
أقامَ العمريُّ تصنيفَه على طريقة الشَّرح الممزوج: وهي إحدى ثلاث طرائق يَسلكُها الشَّارحون في التَّعليق على المتون [2] ؛ وقوامُ هذه الطَّريقة
(1) انظر: دُرر الفرائد ص 2.
(2) في كشف الظّنون 1/ 38، بيانٌ لها.