طُرُقُهُ النَّفْيُ وَالِاسْتِثْنَا هُمَا: طَرِيْقٌ وَاحِدٌ. فَتَقُوْلُ فِيْ قَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفةِ؛ إِفْرَاداً: (مَا زَيْدٌ إِلَّا شَاعِرٌ) ، وَقَلْباً: (مَا زَيْدٌ إِلَّا قَائِمٌ) .
وَفِيْ قَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ؛ إِفْرَاداً أَوْ قَلْباً: (مَا شَاعِرٌ إِلَّا زَيْدٌ) ، وَالْكُلُّ يَصْلُحُ مِثَالاً لِلتَّعْيِيْنِ. وَالتَّفَاوُتُ إِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ اعْتِقَادِ الْمُخَاطَبِ.
وَالْعَطْفُ [1] : كَقَوْلِكَ فِيْ قَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ؛ إِفْرَاداً: (زَيْدٌ شَاعِرٌ لَا كَاتِبٌ) وَ (مَا زَيْدٌ كَاتِباً بَلْ شَاعِرٌ) [2] ، وَقَلْباً: (زَيْدٌ قَائِمٌ لَا قَاعِدٌ) وَ (مَا زَيْدٌ قَائِماً بَلْ قَاعِدٌ) .
وَفِيْ قَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ: (زَيْدٌ شَاعِرٌ لَا عَمْرٌو) وَ (مَا عَمْرٌو شَاعِراً بَلْ زَيْدٌ) .
والتَّقْدِيْمُ: أَيْ تَقْدِيْمُ مَا حَقُّهُ التَّأخْيِرُ؛ كَتَقْدِيْمِ الْخَبَرِ عَلَى الْمُبْتَدَأِ، وَالْمَعْمُوْلَاتِ عَلَى الْفِعْلِ؛ كَقَوْلِكَ فِيْ قَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ:
-إِفْرَاداً: (شَاعِرٌ هُوَ) لِمَنْ يَعتقِدُهُ شَاعِراً وَكَاتِباً.
-وَقَلْباً: (قَائِمٌ هُوَ) لِمَنْ يَعْتَقِدُهُ قَاعِداً.
وَفِيْ قَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ:
-إِفْرَاداً: (أنَا كَفَيْتُ مُهِمَّكَ) بِمَعْنَى: [وَحْدِيْ] [3] ؛ لِمَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّكَ وَغَيْرَكَ كَفَيْتُمَا مُهِمَّهُ.
(1) يكون بـ (لا - ولكنْ، وبَلْ مع النَّفي) .
(2) والتّقدير: «بل هو شاعرٌ» والجملة معطوفة؛ إذْ لو انتصب «شاعراً» يكون عُطِف على «كاتباً» مع نيّة تكرار العامل (ما النّافية) وليس مقصوداً.
(3) د: لا غيري، خطأ؛ لأنَّ هذا الاحتراز (لا غيري) يُستعمَلُ في قصر القَلْب لا في قصر الإفراد.