فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 486

الْفَنُّ الثَّالِثُ

عِلْمُ الْبَدِيْعِ [1]

90 -عِلْمُ الْبَدِيْعِ وَهْوَ تَحْسِيْنُ الْكَلَامْ ... بَعْدَ رِعَايَةِ الْوُضُوْحِ وَالْمَقَامْ

عِلْمُ الْبَدِيْعِ وَهْوَ: عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ وُجُوْهُ

تَحْسِيْنُ الْكَلَامْ: أَيْ يُتَصَوَّرُ مَعَانِيْهَا، وَيُعْرَفُ أَعْدَادُهَا، وَتَفَاصِيْلُهَا؛ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ.

بَعْدَ رِعَايَةِ الْوُضُوْحِ: أَيْ وُضُوْحِ الدَّلَالَةِ؛ أَيِ: الْخُلُوِّ عَنِ التَّعْقِيْدِ الْمَعْنَوِيِّ، فَقَوْلُهُ: (بَعْدَ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمَصْدَرِ؛ أَعْنِيْ: (تَحْسِيْنُ الْكَلَامِ) .

وَالْمَقَامْ: أَيْ وَبَعْدَ رِعَايَةِ الْمَقَامِ - أَيْ: مَقَامِ التَّخَاطُبِ - بِأَنْ يُؤْتَى بِالْكَلَامِ مُطَابِقاً لِمُقْتَضَى الْحَالِ؛ كَمَا بُيِّنَ فِيْ أَوَّلِ عِلْمِ الْمَعَانِيْ، وَفِيْ ذَلِكَ تَنْبِيْهٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْوُجُوْهَ إِنَّمَا تُعّدُّ مُحَسِّنَةً لِلْكَلَامِ بَعْدَ رِعَايَةِ الْأَمْرَيْنِ [2] ، وَإِلَّا؛ لَكَانَ كَتَعْلِيْقِ الدُّرَرِ عَلَى أَعْنَاقِ الْخَنَازِيْرِ.

وَوُجُوْهُ تَحْسِيْنِ الْكَلَامِ

(1) البديعُ هنا (فَعِيْل) بمعنى (مَفْعُول) فهو بديعٌ بمعنى مُبدَع، وهو الموجَدُ على غيرِ مثالٍ سابق. وتأتي بمعنى (فاعل) كما في قولِه تعالى: (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [البقرة: 117] أي: مُبدِعُهما.

(2) أي: مطابقة مقتضى الحال، ووضوح الدّلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت