وَأَرَادَ الْمُحِبُّ فِيْهِ الْتِثَاماً ... فَأَبَى، فَهْوَ سَائلٌ مَحْرُوْمُ [1]
وَهُوَ أَنَّكَ إِذَا عَكَسْتَ (الْبَيْتَ، أَوِ الْفَقْرَةَ، أَوِ الْكَلِمَةَ) عَادَتْ إِلَى مِثْلِهَا [3] .
· كَقَوْلِهِ: {كُلٌّ فِي فَلَكٍ} [الأنبياء: 33] .
· وَ (رَبَّكَ فَكَبِّرْ) [المدّثّر: 3] .
· وَمِنْهُ: (دَامَ عُلَا الْعِمَادِ) ، (سِرْ، فَلَا كَبَا بِكَ الْفَرَسُ) [4] .
· وَقَالَ الْحَرِيْرِيُّ مِنْ ذَلِكَ: (سَاكِبُ كَاسٍ) [5] ، (كَبِّرْ رَجَاءَ أَجْرِ
(1) بلا نسبة في نفحات الأزهار ص 25. والعِذار: ما نَبتَ على الخدّ من شَعْر. ولا يخفى الجناس التّامّ في (سائل) . والبيت ليس في (ر) .
(2) ويسمّى: «ما لا يستحيلُ بالانعكاس» ، أو «مقلوب الكُلّ» ، أو «المقلوب المستوي» . انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص 581.
(3) في هامش صل، ب: «قلتُ: هذا الذي ذكره قاصر على أحد نوعَي جناس القلب؛ وهو قلبُ الكلّ، وأمّا قلب البعض؛ فنحوُ (اللَّهُم استرْ عوراتِنا وآمِنْ رَوْعاتِنا) » . وأيضاً: «وليسَ ما ذكَرَه من الأمثلة من جناس القلب؛ لفقدان شرطِه، وهو ذِكْرُ اللَّفظين: المقلوبِ، والمقلوب عنه» .
(4) سيُعاد المثالان في الحديث عن (القَلْب) وخبرُهما: أنّ العمادَ الكاتبَ رأى القاضيَ الفاضلَ راكباً، فقال له داعياً: «سِرْ فَلَا كَبَا بكَ الْفَرَسُ» ، فأجابَه القاضي على الفورِ- وقد فهمَ القصدَ: «دامَ عُلا العمادِ» . انظر: جنان الجناس ص 32.
(5) مقامات الحريريّ، المغربيّة 2/ 204 بقوله: «إلى أن جُلْنا فيما لا يستحيلُ بالانعكاس؛ كقولكَ: ساكِبُ كاس» . وأوردَه الصَّفديُّ في نصرة الثّائر - من غير عزو - ص 370، هكذا:
«أرضٌ خضرا فيها أهيفْ ساكب كاس»