فَسَقَى الْغَضَا وَالسَّاكِنِيْهِ، وَإِنْ هُمُ ... شَبُّوْهُ بَيْنَ جَوَانِحِيْ وَضُلُوْعِيْ [1]
أَرَادَ بِأَحَدِ ضَمِيْرَي الْغَضَا - أَعْنِي الْمَجْرُوْرَ فِي السَّاكِنِيْهِ - الْمَكَانَ الَّذِيْ فِيْهِ شَجَرَةُ الْغَضَا. وَبِالْآخَرِ - أَعْنِي الْمَنْصُوْبَ فِيْ شَبُّوْهُ - النَّارَ الْحَاصِلَةَ مِنْ شَجَرَةِ الْغَضَا.
وَالسَّوْقِ: سَمَّاهُ بِهِ السَّكَّاكِيُّ [2] . أَيْ: سَوْقِ الْمَعْلُوْمِ مَسَاقَ غَيْرِهِ؛ لِنُكْتَةٍ.
وَسَمَّاهُ الْقَزْوِيْنِيُّ: تَجَاهُلَ الْعَارِفِ [3] . وَقَالَ السَّكَّاكِيُّ: «لَا أُحِبُّ تَسْمِيَتَهُ بِالتَّجَاهُلِ؛ لِوُرُوْدِهِ فِيْ كَلَامِ اللهِ تَعَالَى» ؛ كَـ:
1 -التَّوْبِيْخِ فِيْ قَوْلِ الْخَارِجِيَّةِ: [الطّويل]
أَيَا شَجَرَ الْخَابُوْرِ، مَا لَكَ مُوْرِقاً؟ ... كَأَنَّكَ لَمْ تَجْزَعْ عَلَى ابْنِ طَرِيْفِ! [4]
(1) للبحتريّ في ديوانه 1/ 246، والبديع في نقد الشّعر ص 127، وتحرير التّحبير ص 275، والإيضاح 6/ 40، وشرح الكافية البديعيّة ص 297، وخزانة الحمويّ 2/ 8، ومعاهد التّنصيص 2/ 269، والقول البديع ص 209، ونفحات الأزهار ص 80، وأنوار الرّبيع 1/ 307 - 309. علماً أنَّ البيت في ديوانه من بائية مكسورة (بين جوانحٍ وقلوبِ) ، على أنّ القزوينيّ - في التّلخيص - أوّلُ من أنشده بروايتنا، فتبعَه جلُّ المشتغلين بهذا الفنّ.
(2) في مفتاح العلوم ص 537.
(3) في التّلخيص ص 107.
(4) هي لَيلى بنت طريف التّغْلِبيّة ترثي أخاها الوليد في الحماسة البصريّة 2/ 673، وخزانة الحمويّ 2/ 308، ومعاهد التّنصيص 3/ 159، ونفحات الأزهار ص 46. وللخارجيّة في الكشّاف 5/ 471، ومفتاح العلوم ص 287 - 538، وأنوار الرّبيع 5/ 133، وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص 469.