فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 486

2 -وَالْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ؛ كَقَوْلِهِ: [البسيط]

أَلَمْعُ بَرْقٍ سَرَى أَمْ ضَوْءُ مِصْبَاحِ؟ ... أَمِ ابْتِسَامَتُهَا بِالْمَنْظَرِ الضَّاحِيْ؟ [1]

3 -أَوِ الْمُبَالَغَةِ فِي الذَّمِّ؛ كَقَوْلِهِ: [الوافر]

وَمَا أَدْرِيْ - وَسَوْفَ إِخَالُ أَدْرِيْ - أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ؟ [2]

فِيْهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْقَوْمَ هُمُ الرِّجَالُ -خَاصَّةً- أَيْ: لَا يُطْلَقُ عَلَى النِّسَاءِ.

3 -أَوِ التَّدَلُّهِ فِي الْحُبِّ: فِيْ قَوْلِهِ: [البسيط]

بِاللهِ يَا ظَبَيَاتِ الْقَاعِ قُلْنَ لَنَا ... لَيْلَايَ مِنْكُنَّ أَمْ لَيْلَى مِنَ الْبَشَرِ؟ [3]

وَالتَّوْجِيْهِ [4] : قَالَ ابْنُ حِجَّةَ: «التَّوْجِيْهُ - هُوَ فِي الِاصْطِلَاحِ - أَنْ يَحْتَمِلَ الْكَلَامُ وَجْهَيْنِ مِنَ الْمَعْنَى احْتِمَالاً مُطْلَقاً [5] . وَالتَّوْجِيْهُ هُوَ إِبْهَامُ

(1) للبُحتريّ في ديوانه 1/ 442، والموازنة ق 1 ج 2 ص 107، والإيضاح 6/ 84، والمطوّل ص 679، ومعاهد التّنصيص 3/ 164، وأنوار الرّبيع 5/ 119.

(2) لزُهَير بن أبي سُلْمى في ديوانه ص 73، وبديع ابن المعتزّ ص 62، والعمدة 2/ 682 - 896، والمقتصد ص 766، والكشّاف 5/ 574، والأمالي الشّجريّة 1/ 46 - 3/ 107، وحدائق السِّحر ص 158، وتحرير التّحبير ص 136، والإيضاح 6/ 84، وإيجاز الطّراز ص 433، وخزانة الحمويّ 2/ 307، ونفَحات الأزهار ص 43.

(3) للعَرْجيّ، وسبق تخريجه.

(4) السَّكَّاكيُّ والقزوينيُّ وشُرَّاحُ تلخيصِه يريدون بِـ (التَّوجيه) الكلامَ الذي يُفهَم على وجهَين مُتضادَّين؛ من غيرِ قرينة تُرَجِّحُ أحدَهما، وهو ما يُعرَفُ بالإبهام أو مُحتمِلِ الضِّدَّين. وأمّا المتأخِّرون كابن حِجّة، والمدنيّ فأطلقُوا التَّوجيهَ وأرادُوا به أنْ يُوجِّهَ المتكلِّمُ مُفرداتِ بعضِ الكلامِ أو كُلِّه إلى أسماءٍ متلائمةٍ من أسماءِ الأعلام، أو قواعدِ العُلومِ والفنونِ ... توجيهاً مُطابقاً لمعنى اللَّفظِ الثَّاني. انظر: الإيهام البلاغيّ ص 141.

(5) أي: احتمالاً غيرَ مقيَّدٍ بقرينةٍ تُرجِّحُ أحدَ الاحتمالين المتضادَّين؛ لانعدام القرائن المرجِّحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت