فِي الِالْتِزَامِ [1] .
فَـ: إِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ
مَا: أَيِ اللَّفْظَ الْمُرَادَ
بِهِ لَازِمُ: مَعْنًى
مَوْضُوْعٍ لَهْ [2] : سَوَاءٌ كَانَ اللَّازِمُ دَاخِلاً (كَمَا فِي التَّضَمُّنِ) ، أَوْ خَارِجاً (كَمَا فِي الِالْتِزَامِ)
إِمَّا: أَنْ تَقُوْمَ قَرِيْنَةٌ عَلَى عَدَمِ إِرَادَةِ مَا وُضِعَ لَهُ، وَيُسَمَّى
مَجَازاً [3] : قَدَّمَهُ عَلَى الْكِنَايَةِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ كَجُزْءِ مَعْنَاهَا [4] ؛ لِأَنَّ:
-مَعْنَى الْمَجَازِ: هُوَ اللَّازِمُ فَقَطْ.
-وَمَعْنَى الْكِنَايَةِ: يَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ هُوَ اللَّازِمَ، وَالْمَلْزُوْمَ جَمِيْعاً.
وَالْجُزْءُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْكُلِّ طَبْعاً [5] . ثُمَّ الْمَجَازُ
(1) مثلاً: معنى قولنا: (زيدٌ جوادٌ) يلزمُه عِدّةُ لوازمَ مختلفةٍ اللّزوم؛ مثلُ كونِه: كثير الرّماد، وجبان الكلب، ومهزول الفصيل ... ، فيمكنُ تأدية المعنى (زيدٌ جوادٌ) بتلك العبارات التي بعضُها أوضحُ دلالةً عليه من بعض. انظر: المطوّل ص 512.
(2) صل: فله، تحريف مُخِلٌّ بالوزن.
(3) وجهُ النَّصب: الحال.
(4) وذلك لأنّه في المجاز تنتصب قرينةٌ على عدم إرادة الملزوم، بخلاف الكناية؛ فإنّه يجوزُ أن يكونَ المرادُ بها اللّازم والملزومَ جميعاً.
(5) أي: يَحتاجُ إليه الكُلُّ في الوجود، وقُدِّمَ في الوضعِ؛ ليوافقَ الوضعُ الطَّبعَ.