فَصَاحَةُ الْمُفْرَدِ: [1] وَالْفَصَاحَةُ - فِي الْأَصْلِ - تُنْبِئُ عَنِ الْإِبَانَةِ وَالظُّهُوْرِ، يُقَالُ: فَصُحَ الْأَعْجَمِيُّ [وَأَفْصَحَ] [2] ؛ إِذَا نَطَقَ لِسَانُهُ، وَخَلَصَتْ لُغَتُهُ مِنَ اللُّكْنَةِ [3] ، وَجَادَتْ
وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ الْمَوْصِلِيُّ [4] :
«الْفَصَاحَةُ فِي اللُّغَةِ: الْإِيْضَاحُ؛ يُقَالُ: أَفْصَحَ عَنْ مُرَادِهِ، إِذَا أَوْضَحَهُ.
وَفِي الِاصْطِلَاحِ: تَعْبِيْرُ الْمُتَكَلِّمِ عَنْ مُرَادِهِ بِلَفْظٍ حَسَنٍ إِفْرَاداً وَتَرْكِيْباً».
وَقَالَ أَيْضاً:
«وَالْبَلَاغَةُ: بُلُوْغُ الْمُتَكَلِّمِ فِي إِرَادَةِ الْمَقْصُوْدِ الْغَايَةَ؛ بِحُسْنِ اللَّفْظِ، وَتَوْفِيَتِهِ الْمَعْنَى، وَالِاحْتِرَازِ مِنَ الْخَطَأِ:
1 -فِي التَّرْكِيْبِ وَهُوَ: الْمَعَانِيْ.
2 -وَفِيْ طُرُقِ الدَّلَالَةِ وَهُوَ: الْبَيَانُ.
3 -وَفِيْ وُجُوْهِ التَّحْسِيْنِ وَهُوَ: الْبَدِيْعُ.
وَهِيَ تَحْصُلُ لِمَنِ اسْتَكْمَلَ الثَّلَاثَةَ، وَهِيَ تَعُمُّ اللَّفْظَ وَالْمَعْنَى» اِنْتَهَى.
(1) من ب.
(2) ت 789 هـ. صاحبُ بديعيّة (التَّوصُّل بالبديع إلى التَّوسُّل بالشَّفيع) انظر: الدّرر الكامنة 3/ 112.
(3) ص 17.
(4) فيه نظر، فالقزوينيّ له فَضْلُ تنسيق ما بلغَه من كلام الأوّلين كابن سنان وابن الأثير، وتُلتمَسُ أقوالُهم في: هامش الإيضاح 1/ 18، والمآخذ على فصاحة الشّعر إلى نهاية القرن الرّابع الهجريّ ص 20 حتى 26، ومعجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص 545 حتّى 549، والبلاغة عند القزوينيّ ص 249 حتّى 259، وتفنيد هذه العبارة في ص 264 - 265 منه.