وَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [الكامل]
يَبِسَ النَّجِيْعُ عَلَيْهِ، وَهْوَ مُجَرَّدٌ ... مِنْ غِمْدِهِ، فَكَأَنَّمَا هُوَ مُغْمَدُ [1]
فَنَقَلَ الْمَعْنَى مِنَ الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى إِلَى السَّيْفِ.
وَمِنْهُ أَنْ يَتَشَابَهَ الْمَعْنَيَانِ؛ أَيْ: مَعْنَى الْبَيْتِ الْأَوَّلِ، وَمَعْنَى الْبَيْتِ الثَّانِيْ؛ كَمَا ذَكَرَهُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:
أَوْ يَتَشَابَهَانِ: كَقَوْلِ جَرِيْرٍ [2] : [الوافر]
فَلَا يَمْنَعْكَ مِنْ أَرَبٍ لِحَاهُمْ ... سَوَاءٌ ذُو الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ [3]
وَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [الوافر]
وَمَنْ فِيْ كَفِّهِ مِنْهُمْ قَنَاةٌ ... كَمَنْ فِيْ كَفِّهِ مِنْهُمْ خِضَابُ [4]
فَتَعْبِيْرُ جَرِيْرٍ عَنِ الرَّجُلِ بِـ «ذِي الْعِمَامَةِ» كَتَعْبِيْرِ أَبِي الطَّيِّبِ عَنْهُ بِـ «مَنْ
(1) له في ديوانه 1/ 337، والوساطة ص 256، والإيضاح 6/ 133، وإيجاز الطّراز ص 494، ومعاهد التّنصيص 4/ 78.
(2) ت 110 هـ. انظر: الأعلام 2/ 119.
(3) له في ديوانه 2/ 856، والمثل السّائر 3/ 238، والإيضاح 6/ 132، وإيجاز الطّراز ص 493، ومعاهد التّنصيص 4/ 76. لِحاهم - بالكسر أو الضّمّ- ج. لِحْيَة.
(4) له في ديوانه 1/ 85، والمصادر السّابقة.