رُوَيْدَكَ! لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ؛ فَبُلْغَةٌ ... مِنَ الْعَيْشِ تَكْفِيْنِيْ إِلَى يَوْمِ تَكْفِيْنِيْ [1]
وَهُوَ أَنْ تَتَّفِقَ حُرُوْفُ الْكَلِمَتَيْنِ، وَتَخْتَلِفَ حَرَكَاتُهُمَا [2] .
· كَقَوْلِ أَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيِّ: [الطّويل]
لِغَيْرِيْ زَكَاةٌ مِنْ جِمَالٍ، فَإِنْ تَكُنْ ... زَكَاةُ جَمَالٍ، فَاذْكُرِي ابْنَ سَبِيْلِ [3]
· وَقَالَ بَعْضُهُمْ: [الطّويل]
يَقُوْلُ طَبِيْبِيْ: لَوْ تَدَاوَى مَرِيْضُكُمْ ... بِأَقْرَاصِ كَافُوْرٍ لِهَذَا الْهَوَى سَكَنْ
فَقُلْتُ: لَقَدْ أَخْطَا الطَّبِيْبُ، وَإِنَّمَا ... دَوَا دَاءِ قَلْبِيْ مَنْ بِهَذَا الْحِمَى سَكَنْ [4]
· وَكَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ [5] : [الوافر]
فَقُلْتُ لِلَائِمِيْ: أَقْصِرْ، فَإِنِّيْ ... سَأَخْتَارُ الْمَقَامَ عَلَى الْمُقَامِ [6]
(1) لأبي الفتح البُسْتِيّ في ديوانه ص 206، والرِّواية فيه:
وتَلوينيَ الوعدَ الّذي وعدتَني ... وتذهبُ فيه إلى كلّ تلوين
فمهلاً! فلا تَمننْ عليّ؛ فبُلغةٌ ... من العيش تكفيني إلى يوم تكفيني
وفي الأنيس في غرر التّجنيس ص 56، وبلا نسبة في البديع في نقد الشّعر ص 62 - 63.
(2) هو من التَّجنيس النّاقص؛ لاختلاف الكلمتين في هيئة الحروف، من حركةٍ وسكون. انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص 280.
(3) له في سقط الزّند ص 256، ونهاية الأرب 7/ 76، ونصرة الثّائر ص 249، وخزانة الحمويّ 1/ 445 - 4/ 393، ومعاهد التّنصيص 3/ 234، ونفحات الأزهار ص 27، وأنوار الرّبيع 1/ 186. والبيت ليس في نسخة ر.
(4) لمّا أقف على البيت، وبهامش ب: (لعلّه: من له ذا الحمى) . وغيرُ واضحٍ موضعُ اختلافِ الحركات فيه.
(5) ت 516 هـ. انظر: الأعلام 5/ 177.
(6) للحريريّ في مقاماته، الرّمليّة 4/ 14. وقبلها: «فعصفَتْ بي ريحُ الغَرام، واهتاجَ لي شوقٌ إلى البيت الحرام، فزممتُ ناقتي، ونبذتُ عُلقي وعَلاقَتي،
وقلتُ لِلَائِمِيْ: أَقْصِرْ، فَإِنِّيْ ... سَأَخْتَارُ الْمَقَامَ عَلَى الْمُقَام
وأنفِقُ ما جمعتُ بأرضِ جَمعٍ ... وأَسْلُو بالحَطِيمِ عن الحُطام
وله في الطِّراز 2/ 187.