فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 486

وَنَقْلِهِ إِلَى (فَعُلَ) بِالضَّمِّ. [1]

وَالرَّحْمَةُ: رِقَّةُ الْقَلْبِ تَقْتَضِي التَّفَضُّلَ، فَالتَّفَضُّلُ غَايَتُهَا. وَأَسْمَاءُ اللهِ الْمَأْخُوْذَةُ مِنْ نَحْوِ ذَلِكَ إِنَّمَا تُؤْخَذُ بِاعْتِبَارِ الْغَايَةِ دَوْنَ الْمَبْدَأِ [2] .

-وَقُدِّمَ (اللهُ) عَلَى (الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ) ؛ لِأَنَّهُ اسْمُ ذَاتٍ - وَهُمَا اسْمَا صِفَةٍ - وَالذَّاتُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الصِّفَةِ.

-وَقُدِّمَ (الرَّحْمَنُ) عَلَى (الرَّحِيْمِ) ؛ لِأَنَّهُ خَاصٌّ؛ إِذْ لَا يُقَالُ لِغَيْرِ اللهِ - بِخِلَافِ الرَّحِيْمِ [3] - وَالْخَاصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ، وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنَ الرَّحِيْمِ [4] ؛ لِأَنَّ زِيَادَةَ الْبِنَاءِ تَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ الْمَعْنَى غَالِباً [5] .

1 -الْحَمْدُ لِله، وَصَلَّى اللهُ ... عَلَى رَسُوْلِهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ

الْحَمْدُ لِله: الْحَمْدُ لُغَةً: الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيْلِ الِاخْتِيَارِيِّ - عَلَى جِهَةِ التَّعْظِيْمِ - سَوَاءٌ كَانَ فِيْ مُقَابَلَةِ نِعْمَةٍ أَمْ لَا.

وَعُرْفاً: فِعْلٌ يُنْبِئُ عَنْ تَعْظِيْمِ الْمُنْعِمِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَى الْحَامِدِ

(1) لأنّ قياس الوصف من «فَعِلَ» اللّازم: «فَعِلٌ» ، وقياسَ الوصف من «فَعُلَ» : «فعيل» . انظر: أوضح المسالك 3/ 243.

(2) انظر: مغني المحتاج 1/ 22.

(3) انظر: كتاب الفروق «الفرق بين الرّحمن والرّحيم» ص 214 - 215، والأسنى في شرح أسماء الله الحسنى 1/ 62، وفَتْح الرَّحمن بكشْف ما يَلْتَبِسُ من القرآن ص 17.

(4) اختُلف فيهما، فقيل: هما بمعنًى كندمان ونديم. انظر: مجاز القرآن 1/ 21، وقيل: الرّحمن أبلغُ. انظر: الكشّاف 1/ 108، وحكى أبو حيّان في البحر المحيط 1/ 31 قولَهم: «الرّحيمُ أكثر مبالغةً» وبيّن اختلافَ جهة المبالغة، وانظر: نتائج الفكر ص 42، والدّرّ المصون 1/ 32. وذهب آخرون إلى أنّه لا يجوز تفضيلُ أسماء الله بعضِها على بعض. انظر: الحاوي في الفتاوي 1/ 31.

(5) قاعدة مُشتَهرة عند أهلِ العربيّة، وخاصّةً ابن جنّيّ في كتابِه الخصائص 3/ 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت