فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 486

الْمَقْصِدُ الْأَوَّلُ: (التَّشْبِيْهُ)

وَهُوَ: الدَّلَالَةُ عَلَى مُشَارَكَةِ أَمْرٍ لِآخَرَ فِيْ مَعْنًى [1] . وَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ:

1 -الِاسْتِعَارَةِ التَّحْقِيْقِيَّةِ [2] : وَهِيَ ذِكْرُ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَإِرَادَةُ الْمُشَبَّهِ؛ نَحْوُ: (رَأَيْتُ أَسَداً فِي الْحَمَّامِ) .

2 -وَلَا الِاسْتِعَارَةِ بِالْكِنَايَةِ: وَهِيَ ذِكْرُ الْمُشَبَّهِ وَإِرَادَةُ الْمُشَبَّهِ بِهِ؛ نَحْوُ: (أَنْشَبَتِ الْمَنِيَّةُ أَظْفَارَهَا) .

3 -وَلَا التَّجْرِيْدِ: نَحْوُ: (لَقِيْتُ بِزَيْدٍ أَسَداً) و (لَقِيَنِيْ مِنْهُ أَسَدٌ) . وَسَيَأْتِيْ بَيَانُهُ فِيْ عِلْمِ الْبَدِيْعِ. فَدَخَلَ فِيْهِ مَا يُسَمَّى تَشْبِيْهاً بِلِا خِلَافٍ؛ وَهُوَ:

-مَا دَخَلَ فِيْهِ أَدَاةُ التَّشْبِيْهِ؛ كَقَوْلِنَا: (زَيْدٌ كَالْأَسَدِ) .

-وَنَحْوِ: (زَيْدٌ أَسَدٌ) بِحَذْفِ أَدَاةِ التَّشْبِيْهِ.

-وَنحْوِ: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} [البقرة: 18] بِحَذْفِ الْأَدَاةِ وَالْمُشَبَّهِ. أَيْ: هُمْ صُمٌّ.

ثُمَّ النَّظَرُ فِيْ أَرْكَانِهِ؛ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ:

(1) الأمر الأوّل هو المشبّه، والثّاني هو المشبّه به، والمعنى هو وجه الشّبه. والتّشبيه يكون بإحدى أدوات التّشبيه لفظاً أو تقديراً، لغرضٍ يقصدهُ المتكلِّم.

(2) أي: الاستعارة التّصريحيّة. علماً أنَّ الاستعارة التَّصريحيّة تنقسمُ إلى تحقيقيّة وتخييليّة، والمرادُ بالتَّحقيقيّة: أن يكونَ المشبّهُ المتروكُ مُتحقِّقاً حِسّيّاً أو عقليّاً، والمرادُ بالتَّخييليّة أن يكون المشبّهُ المتروك شيئاً وهميّاً مَحضاً؛ لا تحقُّقَ له إلّا في مُجرَّد الوهم. انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت