مِنْهُ اسْتِعَارَهْ: وَهِيَ
تُنْبِيْ عَنِ التَّشْبِيْهِ: الَّذِيْ كَانَ أَصْلَهَا؛ أَيْ: تُخْبِرُ عَنْهُ وَتَدُلُّ عَلَيْهِ؛ فَذُكِرَ الْمُشَبَّهُ بِهِ وَأُرِيْدَ الْمُشَبَّهُ فَصَارَ اسْتِعَارَةً، فَتَعَيَّنَ التَّعَرُّضُ لَهُ أَيْضاً [1] قَبْلَ الْمَجَازِ الَّذِيْ أَحَدُ أَقْسَامِهِ الِاسْتِعَارَةُ.
وَلِكَثْرَةِ فَوَائِدِ التَّشْبِيْهِ لَمْ يُجْعَلْ مُقَدِّمَةً لِلِاسْتِعَارَةِ، وَإِنَّمَا جُعِلَ مَقْصِداً بِرَأْسِهِ، وَقُدِّمَ التَّشْبِيْهُ عَلَى الْمَجَازِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ إِنْبَاءِ الِاسْتِعَارَةِ - الَّتِي هِيَ مَجَازٌ - عَنْهُ [2] .
أَوْ كِنَايَهْ: عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: (إِمَّا مَجَازاً) .
فَانْحَصَرَ الْمَقْصُوْدُ مِنْ عِلْمِ البَيَانِ فِي:
1 -التَّشْبِيْهِ.
2 -وَالْمَجَازِ.
3 -وَالْكِنَايَةِ.
(1) أي للتّشبيه.
(2) في التَّلخيص ص 72: «ثُمَّ منه ما يُبْنَى على التَّشبيه .. » ، وفي المطوَّل ص 515: «ذُكِر التَّشبيه في علم البيان بسبب ابتناء الاستعارة عليه ... » ، وفي تحقيقنا المنظومة ثَمّةَ خمسُ نسخٍ، أوردتْ هذا البيتَ برواية (تُبنى على، يُبنى على) موافقةً رواية التّلخيص، من البناء، لا الإنباء كما وردَ في هذا الشّرح، وفي بعض روايات المنظومة.