فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 486

الباب الأول

أَحْوَالُ الْإِسْنَادِ الْخَبَرِيِّ

قَالَ فِي الْمُطَوَّلِ [1] : «وَهُوَ [أَي: الِإسْنَادُ] ضَمُّ كَلِمَةٍ أَوْ مَا يَجْرِيْ مَجْرَاهَا إِلَى الْأُخْرَى، بِحَيْثُ يُفِيْدُ الْحُكْمُ بِأَنَّ مَفْهُوْمَ إِحْدَاهُمَا ثَابِتٌ لِمَفْهُوْمِ الْأُخْرَى، أَوْ مَنْفِيٌّ عَنْهُ.

وَهَذَا أَوْلَى مِنْ تَعْرِيْفِهِ بِأَنَّهُ: الْحُكْمُ بِمَفْهُوْمٍ لِمَفْهُوْمٍ بِأَنَّهُ ثَابِتٌ لَهُ، أَوْ مَنْفِيٌّ عَنْهُ - كَمَا فِي الْمِفْتَاحِ [2] - لِلْقَطْعِ بِأَنَّ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ وَالْمُسْنَدَ مِنْ أَوْصَافِ الْأَلْفَاظِ فِيْ عُرْفِهِمْ.

وَإِنَّمَا ابْتَدَأَ بِأَبْحَاثِ الْخَبَرِ: لِأَنَّهُ أَعْظَمُ شَأْناً، وَأَعَمُّ فَائِدَةً؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِيْ يُتَصَوَّرُ بِالصُّوَرِ الْكَثِيْرَةِ، وَفِيْهِ يَقَعُ الصِّيَاغَاتُ الْعَجِيْبَةُ، وَبِهِ تَقَعُ - غَالِباً - الْمَزَايَا الَّتِيْ بِهَا التَّفَاضُلُ، وَلِكَوْنِهِ أَصْلاً فِي الْكَلَامِ؛ لِأَنَّ الْإِنْشَاءَ إِنَّمَا يَحْصُلُ مِنْهُ بِـ:

1 -اشْتِقَاقٍ: كَالْأَمْرِ، وَالنَّهْيِ.

2 -أَوْ نَقْلٍ: كَعَسَى، وَنِعْمَ، وَبِعْتُ، وَاشْتَرَيْتُ.

3 -أَوْ زِيَادَةِ أَدَاةٍ: كَالِاسْتِفْهَامِ، وَالتَّمَنِّي، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

(1) ص 179.

(2) ص 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت